إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠ - الآية الثالثة قوله تعالى فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم(سورة آل عمران ٦١)
و منهم العلامة الشيخ ابو سعيد الخادمى في «البريقة المحمودية» (ج ١ ص ٢١١ ط القاهرة) قال:
أولها آية المباهلةنَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ لأن المراد بالأنفس علي.
و منهم
العلامة الشيخ عبد الجبار بن محمد بن عبد الجبار في «تثبيت دلائل نبوة سيدنا محمد» (ص ١٩٤ و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتى بإيرلندة) قال: ان نصارى نجران و غيرهم من النصارى دعاهم الى الإسلام فقالوا: أسلمنا قبلك، فكذبهم في قولهم بأنهم قالوا: للّه ولد، و عظموا الصليب و أكلوا الخنزير، فقال شيخ منهم كبير فيهم: من ابو عيسى؟ فسكت النبي صلى اللّه عليه و سلم و كان لا يعجل حتى يأمره اللّه، فأنزل اللّه عز و جلذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ* إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الى قولهإِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
فقرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليهم ذلك، ثم دعاهم الى المباهلة، و أخذ بيد الحسن و الحسين و علي و فاطمة رضوان اللّه عليهم، فقال واحد منهم لمن معه من النصارى: أنصفوا الرجل و تشاوروا، و قال قائل منهم: انه لصادق و لئن باهلتموه ليحرقن. فقالوا له: لا نبارزك، و كرهوا الإسلام و أقروا بالجزية و سألوه أن يقبلها منهم، فأجابهم الى ذلك.