إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠٧ - مستدرك في«ان الله تعالى يباهى بعلى عليه السلام الملائكة»
صاحبه بالحياة؟ فاختار كلاهما الحياة، فأوحى اللّه تعالى إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن ابى طالب؟ آخيت بينه و بين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة، اهبطا الى الأرض فاحفظاه من عدوه، فنزلا فكان جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه، و جبرئيل ينادي: بخ بخ من مثلك يا علي بن ابى طالب، يباهي اللّه تبارك و تعالى بك الملائكة، فأنزل اللّه على رسوله «ص» و هو متوجه الى المدينة في شأن علي عليه السلاموَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ.
قال ابن عباس: نزلت في علي عليه السلام حين هرب النبي صلى اللّه عليه و سلم من المشركين الى الغار مع ابى بكر و نام على فراش النبي «ص»، هذا لفظ الثعلبي في تفسيره.
و منهم
العلامة الشيخ حسين بن محمد بن الحسن الدياربكرى في «تاريخ الخميس» (ج ١ ص ٣٢٥ ط بيروت) قال:
قال الغزالي في الاحياء: ان ليلة بات علي بن أبى طالب على فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أوحى اللّه تعالى الى جبريل و ميكائيل: اني آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بحياة، فاختار كلاهما الحياة و أحباها، فأوحى اللّه إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه و بين محمد فبات علي على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة، اهبطا الى الأرض فاحفظاه من عدوه. فكان جبريل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه ينادي: بخ بخ من مثلك يا ابن أبى طالب تباهي بك الملائكة، فأنزل اللّه تعالىوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ».