إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤١ - مستدرك ان الله تعالى آخى بين النبي الله لى الله عليه و آله و بين على امير المؤمنين لوات الله عليه»
صلى اللّه عليه و سلم أوحي اللّه تعالى الى جبريل و ميكائيل انى آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بحياة، فاختار كلاهما الحياة و أحباها، فأوحى اللّه إليهما أفلا كنتما مثل علي بن ابى طالب؟ آخيت بينه و بين محمد، فبات علي على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة اهبطا الى الأرض فاحفظاه من عدوه، فكان جبريل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه ينادى بخ بخ من مثلك يا ابن ابى طالب تباهي بك الملائكة فأنزل اللّه تعالى و من الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة اللّه و اللّه رؤف بالعباد.
و منهم
العلامة الشيخ محمد بن داود بن محمد البازلى الكردي الشافعي في «غاية المرام في رجال البخاري الى سيد الأنام» (ص ٧١ و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتى في ايرلند) قال:
قال ابن الأثير: لما اتشح علي بردته صلى اللّه عليه و سلم ليلة الهجرة أوحى اللّه تعالى الى جبرائيل و ميكائيل: انى آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يوقى صاحبه بالحياة، فاختار كلاهما الحياة، فأوحى اللّه إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن ابى طالب آخيت بينه و بين نبيي محمد نام على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة، اهبطا الى الأرض فاحفظاه من عدوه، ففعلا فكان جبرئيل عند رأس علي و ميكائيل عند رجليه و جبريل ينادى: بخ بخ لك من مثلك يا ابن ابى طالب يباهي اللّه عز و جل الملائكة بك، فأنزل اللّه عز و جل على رسوله و هو متوجه الى المدينة في علي عليه السلام: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ ...» الآية.