إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠٣ - مستدرك في«ان الله تعالى يباهى بعلى عليه السلام الملائكة»
نبي محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة، اهبطا الى الأرض فاحفظاه من عدوه، فكان جبرائيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه، و جبرائيل عليه السلام يقول: بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب و اللّه عز و جل يباهي بك الملائكة، فأنزل اللّه عز و جل على رسول اللّه و هو متوجه الى المدينة في شأن علي «و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه و اللّه رءوف بالعباد».
قال الدياربكري في تاريخه: و أقام المشركون ساعة فجعلوا يتحدثون فأتاهم آت و قال: ما تنتظرون؟ قالوا: ننتظر أن نصبح فنقتل محمدا.
و في تاريخ أبي الفداء: فأتاهم آت و قال: ان محمدا خرج و وضع على رءوسكم التراب، فجعلوا ينظرون فيرون عليا عليه برد النبي فيقولون: محمد نائم، فلم يبرحوا حتى أصبحوا فقام علي فعرفوه، و أقام علي بمكة حتى أدى ودائع النبي.
و منهم
العلامة ابو الجود البترونى الحنفي في «الكوكب المضي في فضل أبي بكر و عمر و عثمان و على» (ص ٤٥ و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتى في ايرلندة) قال: ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لما أمر بالجلاء من مكة الى مدينة أمر عليا أن ينام مكانه ليتوهم المشركون أنه هو، فنام علي مكان الرسول، فأوحى اللّه الى جبريل و ميكائيل: اني آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من الأخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فاختار كلاهما الحياة، فأوحى اللّه إليهما: أفلا كنتما مثل علي؟ آخيت بينه و بين حبيبي محمدا فبات على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة، فاهبطا الى الأرض و احفظاه من عدوه، ففعلا فكان جبريل عند رأس علي و مكائيل عند رجليه و جبريل ينادي: بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب؟ يباهي