إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٣ - مستدرك النعت الثامن عشر قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم«على ولى كل مؤمن بعدي»
السرية فأصاب جارية، فأنكروا عليه و تعاقد أربعة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أخبرناه ما صنع. و كان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدءوا برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فسلموا عليه فانصرفوا الى رحالهم، فلما قدمت السرية فسلموا على النبي صلى اللّه عليه و سلم، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول اللّه ألم تر أن علي بن أبي طالب صنع كذا و كذا. فأعرض عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، ثم قام الثاني و قال مثل ذلك، ثم الثالث فقال مقالته، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا. فأقبل إليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و الغضب يبصر في وجهه، فقال: ما تريدون من علي، ان عليا مني و أنا منه، و هو ولي كل مؤمن من بعدي.
أخبرنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا و اصل بن عبد الأعلى الكوفي، عن ابن فضيل، عن الأجلح، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه قال: بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الى اليمن مع خالد بن الوليد، و بعث عليا رضي اللّه عنه على جيش آخر و قال: ان التقيتما فعلي كرم اللّه وجهه على الناس و ان تفرقتما فكل واحد منكما على جنده، فلقينا بني زبيد من أهل اليمن و ظفر المسلمون على المشركين، فقاتلنا المقاتلة و سبينا الذرية، فاصطفى علي جارية لنفسه من السبي، و كتب بذلك خالد بن الوليد الى النبي صلى اللّه عليه و سلم و أمرني أن أنال منه. قال: فدفعت الكتاب اليه و نلت من علي رضي اللّه عنه، فتغير وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قال: لا تبغضن يا بريدة لي عليا، فان عليا مني و أنا منه، و هو وليكم بعدي.