إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٣ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله«أمرت ان لا يبلغ عنى غيرى أو رجل منى قاله في إبلاغ سورة براءة»
لا يؤدي عني الا انا أو رجل مني.
(أخبرنا) اسحق بن ابراهيم بن راهويه قال: قرأت على موسى بن طارق عن أبي صالح، قال حدثني عبد اللّه بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر ان النبي صلى اللّه عليه و سلم حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعرج ثوب بالصبح فلما استوى للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير فقال: هذه رغوة ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الجدعاء لقد بدا لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في الحج فلعله ان يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فنصلي معه، فإذا علي رضي اللّه عنه عليها فقال له أبو بكر أمير أم رسول قال: لا بل رسول أرسلني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ببراءة اقرؤها على الناس في مواقف الحج. فقدمنا مكة فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي رضي اللّه عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها فلما كان النفر الاول قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون أو كيف يرمون فعلمهم مناسكهم فلما فرغ قام علي رضي اللّه عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها.
و منهم
العلامة ابو المظفر يوسف بن قزا و غلى المعروف بسبط ابن الجوزي الحنفي المتوفى سنة ٦٥٤ في «اللوامع في الجمع بين الصحاح و الجوامع» (ص ١٠٢ و النسخة مصورة من مخطوطة مكتبة فيض اللّه افندى في اسلامبول) قال:
و عن انس بن مالك قال: بعث النبي صلى اللّه عليه و سلم ببراءة مع أبي بكر ثم دعاه فقال: لا ينبغي لأحد ان يبلغ هذا الا رجل من أهلي، فدعا عليا رضي اللّه