إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٠ - مستدرك«على عليه السلام يلى مع النبي لى الله عليه و آله و ليس معهما احد الا خديجة»
نشأ كرم اللّه وجهه و تربى في حجر النبي صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم من الصغر و ما في السابقين الأولين المهاجرين من لم يعبد غير اللّه تعالى الا هو، و هو في هذا الدين أول شاب نشأ في عبادة اللّه تعالى و اتباع رسوله صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم.
و منهم
الفاضل الأمير احمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوى الهندي في «تاريخ الأحمدي» (ص ٢٧ ط بيروت سنة ١٤٠٨) قال:
و أخرج النسائي في الخصائص عن عفيف قال: جئت في الجاهلية الى مكة و أنا أريد أن أبتاع لاهلي من ثيابها و عطرها، فأتيت العباس بن عبد المطلب و كان رجلا تاجرا، فأنا عنده جالس حيث أنظر الى الكعبة و قد حلقت الشمس في السماء فارتفعت و ذهبت إذ جاء شاب فرمى ببصره الى السماء، ثم قام مستقبل الكعبة، ثم لم ألبث الا يسيرا حتى جاء غلام فقام على يمينه، ثم لم ألبث الا يسيرا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب فركع الغلام و المرأة، فرفع الشاب فرفع الغلام و المرأة، فسجد الشاب فسجد الغلام و المرأة، فقلت: يا عباس أمر عظيم. قال العباس: أمر عظيم، أ تدري من هذا الشاب؟ قلت: لا. قال: هذا محمد بن عبد اللّه ابن أخي، أ تدري من هذا الغلام؟ هذا علي ابن أخي، أ تدري من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته، ان ابن أخي هذا أخبرني أن ربه رب السماء و الأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه، و لا و اللّه ما على الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.