إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٦١
و منهم
العلامة المعاصر الشيخ محمد عفيف الزعبى كان حيا سنة ١٣٩٦ في «مختصر سيرة ابن هشام» (ص ٢٠٨ ط بيروت سنة ١٤٠٢) قال: و بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه برايته الى بعض حصون خيبر، فقاتل فرجع و لم يك فتح و قد جهد، ثم بعث الغد عمر بن الخطاب فقاتل ثم رجع و لم يك فتح و قد جهد، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه على يديه ليس بفرار، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليا رضوان اللّه عليه و هو أرمد، فتفل في عينه ثم قال: خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح اللّه عليك.
يقول سلمة: فخرج و اللّه بها يأنح، يهرول هرولة و انا لخلفه نتبع أثره، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطلع اليه يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب. يقول اليهودي: علوتم و ما أنزل على موسى، فما رجع حتى فتح اللّه على يديه.
و منهم
الفاضل المعاصر عبد السلام هارون في كتابه «تهذيب سيرة ابن هشام» (ص ٢٣٢ ط بيروت سنة ١٤٠٦) قال:
و عن سلمة بن عمرو بن الأكوع قال: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه برايته الى بعض حصون خيبر، فقاتل فرجع و لم يك فتح و قد جهد، ثم بعث الغد عمر بن الخطاب، فقاتل ثم رجع و لم يك فتح و قد جهد، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه على يديه ليس بفرار. فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليا رضوان اللّه عليه، و هو أرمد، فتفل في عينيه ثم قال: خذ هذه الراية فامض بها