إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٨ - الآية التاسعة عشر قوله تعالى و أنذر عشيرتك الأقربين(سورة الشعراء ٢١٤)
جاء قومه بأفضل ما جئتكم به، اني قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة، و قد أمرني اللّه أن أدعوكم اليه، فأيكم يؤازرني على أمري هذا؟ فقلت- و أنا أحدثهم سنا و أرمصهم عينا و أعظمهم بطنا و أحمشهم ساقا-: أنا يا نبى اللّه أكون وزيرك عليه فأخذ برقبتي فقال: ان هذا أخي و وصيّي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا، فقام القوم يضحكون و يقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع و تطيع لعلي (ابن إسحاق و ابن جرير و ابن أبي حاتم و ابن مردويه و أبو نعم، حق معا في الدلائل).
و
قالا أيضا في ص ٤١٠:
عن علي رضي اللّه عنه قال: لما نزلت هذه الآيةوَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعا النبي صلى اللّه عليه و سلم بنى عبد المطلب و صنع لهم طعاما ليس بالكثير، فقال: كلوا بسم اللّه من جوانبها فان البركة تنزل من ذروتها، و وضع يده أولهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم دعا بقدح فشرب أولهم ثم سقاهم فشربوا حتى رووا، فقال أبو لهب: لقد سحركم، و قال: يا بنى عبد المطلب اني جئتكم بما لم يجيء به أحد قط، أدعوكم الى شهادة أن لا اله الا اللّه، و الى اللّه، و الى كتابه، فنفروا و تفرقوا، ثم دعاهم الثانية على مثلها، فقال أبو لهب كما قال المرة الأولى، فدعاهم ففعلوا مثل ذلك، ثم قال لهم- و مد يده-: من يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي و وليكم من بعدي؟ فمددت يدي و قلت: أنا أبايعك- و أنا يومئذ أصغر القوم، عظيم البطن، فبايعني على ذلك، قال: و ذلك الطعام أنا صنعته
(ابن مردويه).
عن علي رضي اللّه عنه قال: لما نزلتوَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: علي يقضى ديني، و ينجز بوعدي
(ابن مردويه).