إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٠ - الآية الثامنة عشر قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم دقة(سورة المجادلة ١٢)
محمد بن عبد اللّه بن عمار، قال حدثنا قاسم بن يزيد الجرمي، عن سفيان الثوري، عن عثمان الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن علي بن علقمة الأنماري، عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت هذه الآيةيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلم لعلي:
يا علي مرهم أن يتصدقوا. قال: يا رسول اللّه بكم؟ قال: بدينار. قال: لا يطيقونه.
قال: فبنصف دينار. قال: لا يطيقونه. قال: فبكم؟ قال: بشعيرة. قال: فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم لعلي: انك لزهيد. قال: فأنزل اللّهأَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ قال: فكان علي يقول: بي خفف عن هذه الأمة.
و منهم
العلامة ابو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي التيمي البكري البغدادي الحنبلي المتوفى سنة ٥٩٧ في كتابه «نواسخ القرآن» (ص ٢٣٦ ط بيروت) قال:
قال أحمد: و بنا عبد الرزاق، قال بنا ابن عينية، عن سليمان الأحول، عن مجاهد:فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً قال: أمر أن لا يناجي أحد النبي صلى اللّه عليه و سلم حتى يتصدق بين يدي ذلك، و كان أول من تصدق علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه و رضي اللّه عنه، فناجاه فلم يناجه أحد غيره، ثم نزلت الرخصةأَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ قال عبد الرزاق: و بنا معمر عن قتادةإِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ انها منسوخة ما كانت الا ساعة من نهار.