إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٥
عيون الأثر ج ٢ ص ٢٨٦، الشرجي. التجريد الصريح ص ٤٠١.
و منهم
الحافظ ابو عبد الرحمن احمد بن على بن شعيب النسائي المتوفى سنة ٣٠٣ في «فضائل الصحابة» (ص ١٦ ط بيروت) قال:
أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال انا يعقوب، عن ابى حازم، قال أخبرنا سهل بن سعد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية (غدا يفتح) اللّه على يديه يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كلهم يرجو أن يعطاها، قال: أين علي بن ابى طالب؟ فقال: هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه.
قال: فأرسلوا اليه. فأتي به. فبصق في عينيه و دعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال علي: يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال:
انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الإسلام، فو اللّه لأن يهدى اللّه بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم.
أخبرنا العباس بن عبد العظيم، قال ثنا عمر بن عبد الوهاب، قال انا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن منصور، عن ربعي، عن عمران بن حصين أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله- أو قال: يحبه اللّه و رسوله- فدعا عليا و هو أرمد، ففتح اللّه على يعنى يديه.
أخبرنا أحمد بن سليمان، قال ثنا يعلى بن عبيد، قال ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه: لأدفعن الراية اليوم الى رجل يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، فتطاول القوم، فقال: أين علي؟ قالوا:
يشتكي عينيه، فدعا به فبزق نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم في كفيه ثم مسح بهما عيني علي و دفع اليه الراية، ففتح اللّه عليه يومئذ.