إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٤
و منهم
العلامة الشيخ عبد الباسط بن خليل بن شاهين الشيخى الحنفي الملطي المتولد سنة ٨٤٤ في ملطية و المتوفى بالسل سنة ٩٢٠ في كتابه «غاية السؤل في سيرة الرسول» (ص ٢٥٤ ط بيروت سنة ١٤٠٨) قال:
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان أبي يسمر مع علي، و كان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء و ثياب الشتاء في الصيف، فقيل له: لو سألته؟ فسألته فقال:
ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بعث الي و أنا أرمد العين يوم خيبر، فقلت: يا رسول اللّه اني أرمد العين. قال: فتفل في عيني و قال: اللهم أذهب عنه الحر و البرد.
فما وجدت حرا و لا بردا منذ يومئذ، و قال: لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله ليس بفرار، فتشرف لها أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم فأعطانيها.
و
قال أيضا في ص ٢٥٥:
و من الرواية في هذا الباب ما روي عن سهيل بن سعد رضي اللّه عنه: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يفتح اللّه على يديه يحب اللّه و رسوله. قال: فبات الناس يدوكون (يخوضون و يتحدثون) ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كلهم يرجون أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه. فقال: فأرسل اليه، فأتى، فبصق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في عينيه و دعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية ...
و راجع: ابن حزم. جوامع السيرة ص ١٦، ابن الجوزي. الوفا ص ٣٤٤- ٣٤٥، المحب الطبري. الرياض النضرة ج ٣ ص ١٥٠- ١٥٤، ابن سيد الناس