إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤٥
يا رسول اللّه ما يبصر. قال: ائتوني به، فلما أتى به فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم:
أدن مني، فدنا منه فتفل في عينيه و مسحها بيده، فقام علي من بين يديه كأنه لم يرمد (قط، خط في رواة مالك، كر).
و
قالا أيضا في ج ٤ ص ٢٣٣:
عن بريدة قال: لما كان يوم خيبر أخذ اللواء ابو بكر فرجع و لم يفتح له، فلما كان من الغد أخذ عمر رضي اللّه عنه و لم يفتح له، و قتل ابن مسلمة و رجع الناس، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأدفعن لوائي هذا الى رجل يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، لن يرجع حتى يفتح عليه. فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا، فصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الغداة، ثم دعا باللواء و قام قائما، فما منا من رجل له منزلة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الا و هو يرجو أن يكون ذلك الرجل، حتى تطاولت أنا لها و رفعت رأسي لمنزلة كانت لي منه، فدعا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و هو يشتكى عينيه، فمسحها ثم دفع اليه اللواء ففتح له (ابن جرير).
عن بريدة قال: لما نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بحضرة خيبر فزع أهل خيبر، فقالوا: جاء محمد في أهل يثرب، فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بالناس، فلقي أهل خيبر فردوه و كشفوه هو و أصحابه، فرجعوا الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يجبن أصحابه و يجبنه أصحابه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأعطين اللواء غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، فلما كان الغد تطاول لها أبو بكر و عمر رضي اللّه عنهما. فدعا عليا رضي اللّه عنه و هو يومئذ أرمد، فتفل في عينه و أعطاه اللواء، فانطلق بالناس، فلقى أهل خيبر و لقى مرحبا الخيبري، فإذا هو يرتجز و يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب