إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٧ - مستدرك مبيت امير المؤمنين عليه السلام على فراش النبي لى الله عليه و آله و سلم
مضجعه تلك الليلة و أمر عليا أن يبيت في مضجعه و خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هم جلوس فأخذ جفنه من البطح يذرها على رءوسهم و يتلو:يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ الى قوله:تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
و
قال ايضا في ص ٢٣١:
حدثنا أحمد، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، قال و أخبرني عثمان الجزري أن مقسما مولى ابن عباس أخبره عن ابن عباس: في قوله «و إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك» قال: تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق- يريدون النبي صلى اللّه عليه و سلم، و قال بعضهم: بل اقتلوه، و قال بعضهم: بل أخرجوه. فأطلع اللّه نبيه صلى اللّه عليه و سلم على ذلك، فبات علي عليه السلام على فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم تلك الليلة و خرج النبي صلى اللّه عليه و سلم حتى لحق بالغار و بات المشركون يحرسون عليا يحسبونه النبي صلى اللّه عليه و سلم، فلما أصبحوا ثاروا اليه، فلما رأوا عليا رد اللّه مكرهم فقالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدري فاقتصوا أثره فلما بلغ الجبل اختلط عليهم فصعدوا في الجبل فمروا بالغار فرأوا نسيج العنكبوت فقالوا: لو دخل ها هنا لم [يكن] نسج العنكبوت على بابه، فمكث [فيه] ثلاث ليال.
و منهم
الفاضل المعاصر عبد السلام هارون في كتابه «تهذيب سيرة ابن هشام» (ص ١١٢ ط بيروت سنة ١٤٠٦) قال: فأتى جبريل عليه السلام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه.
فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام، فيثبون عليه،