فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٧ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٢ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
إن قلت :إن من المحتمل كون درجه الكشف في إخبار مجهول الحال أكثر من (٥٠% )، وعليه فإنّ النتيجة ستتغيّر .
قلت :إنّ ذلك وإن كان محتملاً ، إلا أنّ احتمال انخفاض درجه الكشف إلى الصفر ممكن أيضاً ، وقد قلنا إنّ موضوع الأخذ بالرواية إحراز وصول درجة الكشف إلى رتبة الاطمئنان أو اليقين ، ولا يكفي مجرّد احتمال ذلك .
أما « المراسيل » :فإنّها وإن اشتركت من هذا الجانب مع روايات مجهولى الحال ، إلاّ أنّ لنا أحياناً إلى إحراز كاشفيتها طريقاً يعتمد على حساب « التوافيق » الرياضي وبدهيّتي « الاتصال » و « الانفصال » ، نشرحه مفصّلاً لدى الحديث عن مراسيل ابن أبي عمير (رحمه الله) في القسم الثالث إن شاء اللّه تعالى .
وقفتان :
١ ـ الأولى :لدى شرحه لـ « تعدّد الوسائط في التواتر » من « الحلقة الثالثة » قام بعض العلماء بإعمال « قاعدة الجمع » مفترضاً أنّ نسبة صدق رواية زرارة بإخبار سلمان عن واقعة الغدير إن كان ١٠٠١، وكانت نسبة صدق رواية محمد ابن مسلم بإخبار عمّار عن تلك الواقعة تساوي أيضاً ١٠٠١، فستصبح درجة صدق الواقعة ١٠٠٢ (١٤).
غير أنّ إجراء « قاعدة الجمع » في المقام لا وجه له ، بل يؤدّي إلى لزوم ما لا يلزم ، وهو بلوغ درجة الصدق ١٠٠١٠١في حالة بلوغ عدد المخبرين «١٠١» راوياً ، وهو مقطوع البطلان .
والصحيح إجراء « قاعدة الضرب » بلحاظ جانب الكذب ، لأنّ محلّ الكلام ـ أعني خصوص المثال ـ من موارد « التواتر العرضي » .
٢ ـ الثانية :وتحت العنوان نفسه ، قام البعض الآخر (١٥)بتفسير جريان
(١٤)الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني ، الشيخ باقر الأيرواني ٢ : ٣٥.
(١٥)شرح الحلقة الثالة ، الشيخ ناجي طالب أل الفقيه العاملي ، دار الهداة الميامين ١ : ٣١٣ ـ ٣١٤.