فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٦
العلمية المشهورة ، والإمام الصادق (عليه السلام) ـ في الحقيقة ـ حفيده الذي يروي عنه عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فالذي يأخذ من هذا الطريق فهو شيعي ، وهذا جواب مقنع وصحيح ـ كما قلنا ـ وخالٍ من الإشكال .
وأمّا مؤلفاته في الحديث فقد ذكروا أن له أصلاً (٥٠)قال عنه ابن النديم : « كتاب من الاُصول في الرواية على مذهب الشيعة » (٥١).
روايته في مصادر الجمهور :
لا شك أن الدور العلمي المنفتح الذي مارسه أبان في المجال الفقهي والروائي قد ترك أثره بالنسبة للتراث العلمي ومصادر الرواية لدى الفريقين ، فليس صرف التشيع ملاكاً في رفض الحديث ، فلو ردّ حديث الشيعي ـ كما يقول الحافظ الذهبي مع تشدده في قبول رواية الشيعي ـ لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة كبيرة ، مع أن التشيع كثير في التابعين وتابعيهم مع الورع والدين (٥٢).
وقد خرّج أئمة الحديث روايته ، قال الحافظ المزي : « روى له الجماعة إلاّ البخاري » (٥٣)، وفي ميزان الاعتدال للذهبي أنّه روى له مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة (٥٤).
ومن المصادر التي خرّجت روايته : سنن الدارمي ( ٢ : ٣٩٤ )، صحيح مسلم ( ١ : ٦٥ )، السنن الكبرى ( ٥ : ٢٢١ )، المعجم الأوسط ( ٥ : ١٠٣ )، الجوهر النقي للمارديني ( ٩ : ٩٣ )، مستدرك الحاكم ( ٢ : ٣٥٥ )، وغيرها من المصادر .
وعدد رواياته المخرّجة في مصادرهم نحو مئة رواية كما نصّ عليه الحافظان الذهبي (٥٥)والمزي (٥٦).
(٥٠)الفهرست ، الطوسي : ١٨.
(٥١)الفهرست ، ابن النديم : ٢٧٦.
(٥٢)انظر : ميزان الاعتدال ١ : ٥ .
(٥٣)تهذيب الكمال ٢ : ٨ .
(٥٤)انظر : أعيان الشيعة ٢ : ٩٨نقلاً عن ميزان الاعتدال .
(٥٥)سير أعلام النبلاء ٦ : ٣٠٨.
(٥٦)تهذيب الكمال ٢ : ٨ .