فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٧ - رسالة في صيغة التسليم في الصلاة النافلة الحجة السيد محمّد باقر الشفتي
فقد سلَّمت » (٢٧).
لا يقال : إنّ متعلّق الايراد إنّما هو حديث تحريمها التكبيرة وتحليلهما التسليم ، والمذكور في النصوص المذكورة ، إنّما هو الجزء الثاني .
لأنّا نقول : الاستدلال إنّما هو بالجزء الثاني فقط ، وقد وجد في أخبارنا بأسانيد متعدّدة ، وهو يكفي فيما نحن فيه ، فعدم ذكر الجزء الأوّل غير مضرّ ، مضافاً إلى أنّ الحديث المروي في باب النوادر من طهارة الكافي مشتمل عليهما ، كما عرفت .
وأمّا الجواب عن الايراد الثاني ـأي كون المتبادر من التسليم هو السلام عليكم ، فلا يمكن التمسّك به في الاقتصار بالسلام علينا ـ فهو إنّ ذلك وإن كان مسلَّماً في كلمات الأصحاب ، بل في موثقة أبي بصير المشتملة على التشهد الطويل المروية في التهذيب دلالة عليه ؛ لأنّه (عليه السلام) قال : « السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، السلام على أنبياء اللّه ورسله ، السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة المقرّبين ، السلام على محمد بن عبد اللّه خاتم النبيين ، لا نبيّ بعده ، السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، ثمّ تسلّم » (٢٨).
وقوله (عليه السلام) : « ثمّ تسلّم » بعد الاتيان بصيغة « السلام علينا » وغيرها دليل على أنّ التسليم المطلق لا ينصرف إلى السلام عليكم ، لكنّه في النبوي المذكور ونحوه غير مسلّم ، وكيف مع أنّك قد عرفت ممّا ذكرناه [ نصاً خبرين ] (٢٩)على خلاف ذلك وأنّه في قوله (عليه السلام) : « تحليلها التسليم » شامل لقول « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » ؛ لقوله (عليه السلام) في الحسن المتقدّم القريب من الصحيح : « لايجوز أن تقول في التشهد الأول : السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ؛ لأنّ تحليل الصلاة التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلّمت » (٣٠). ومثله ما تقدّم من الخصال (٣١).
(٢٧)الخصال : ٦٠٤.
(٢٨)التهذيب ٢ : ١٠٠، ح ٣٧٣.
(٢٩)كذا ظاهراً .
(٣٠)عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢ : ١٣١.
(٣١)الخصال : ٦٠٤.