فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٢ - نظرات نقدية في شرعية الفائدة البنكية الشيخ زين العابدين شمس الدين
١ ـمن طريق المضاربة ، واشتراك كل من صاحب المال و التاجر في الأرباح بنسبة يتوافقان عليها مسبقاً .
٢ ـعبر القرض الربوي ، وغيرها من الطرق التي تؤدي إلى نفس النتيجة .
فالتاريخ ينقل لنا أيضاً أن التجار الذين كانوا يسيطرون على هذه القوافل التجارية ، كانوا يؤلفون فيما بينهم شركات ، يقتسم الربح فيها بشكل محاصّة ، كل حسب مشاركته فيها (١٥). مضافاً إلى أنه نقل أن العديد من هؤلاء التجار ، والمشاركين في الحملات التجارية كانوا يقومون بنفس الوظيفة التي يقوم بها البنك الآن ، حيث كانوا يقترضون من أشخاص بزيادة ، ثم يقومون باستثمار هذا المال في التجارة لحسابهم الخاص ، أو أنهم كانوا يعيدون إقراضه من جديد إلى تجار آخرين بزيادة على الاُولى .
وفي ذلك يقول ابن الجوزي في زاد المسير عند ذكره سبب نزول قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } أنه قال : « في نزولها ثلاثة أقوال : أحدها أنها نزلت في بني عمرو بن عمير بن عوف من ثقيف ، وفي بني المغيرة من بني مخزوم ، وكان بنو المغيرة يأخذون الربا من ثقيف ؛ فلما وضع الله الربا طالبت ثقيف بني المغيرة بما لهم عليهم ، فنزلت هذه الآية والتي بعدها هذا قول ابن عباس .
والثاني أنها نزلت في عثمان بن عفان والعباس كانا قد أسلفا في التمر ، فلما حضر الجذاذ قال صاحب التمر : إن أخذتما مالكما لم يبق لي ولعيالي ما يكفي ، فهل لكما أن تأخذا النصف وأضعف لكما ؟ ففعلا ، فلما حل الأجل طلبا الزيادة فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فنهاهما ، فنزلت هذه الآية . هذا قول عطاء وعكرمة .
والثالث أنها نزلت في العباس وخالد بن الوليد ، وكانا شريكين في الجاهلية
(١٥)قصة الحضارة ١٣: ١٨.