فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٣ - قاعدة « لا تعاد » / ٢ / آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
الخلل في صلاته فلم يعدها عملاً بالقاعدة ولكنه يحتمل أنّه إذا خرج الوقت وجب عليه القضاء ، واُخرى يفرض أنّه التفت إلى الخلل خارج الوقت .
والوجوه الثلاثة المذكورة تختلف من حيث مورد الحاجة إلى كل منها بين الفرضيتين ، فالوجه الثالث إنّما يتم في خصوص الفرض الأول حيث يقال بعد أن جرت القاعدة في الوقت تثبت صحة الصلاة واقعا ، ومعه لا موضوع للأمر القضائي ؛ لأنّه متفرّع على عدم الاتيان بالفريضة صحيحة ، فالقاعدة تكون رافعة لموضوع القضاء . ولا مجال في هذه الفرضية للوجهين الاولين ؛ لأنّ التمسك بالمدلول المطابقي للقاعدة وبلحاظ الاعادة بمعناها الاصطلاحي الخاص . وإنّما يحتاج إليهما في الفرضية الثانية أي من يلتفت إلى الخلل في صلاته بعد الوقت ، والذي هو المهم في المقام ؛ إذ الفرضية الاولى هي القدر المتيقّن من دليل القاعدة ، والتي لا إشكال في أنّ القاعدة مصححة فيها للعمل ونافية لأيّة تبعة فيها على المكلّف إعادة أو قضاءً .
وعندئذٍ لايتم الوجه الثالث ؛ لأن انتفاء موضوع الأمر بالقضاء فرع تصحيح الصلاة الواقعة في الوقت ، فإذا لم تكن القاعدة دالّة إلاّ على صحة الصلاة الملتفت إلى خللها داخل الوقت ولو باعتبار ظهور الاعادة على لسان الشارع في معناها الشرعي لا اللغوي العام أو إجماله على الأقل فلا رافع لموضوع الأمر بالقضاء كما هو واضح .
وأمّا الفحوى العرفية فدعواها في مثل هذه الاحكام التعبّدية التوقيفية عهدتها على مدّعيها .
ودعوى : إنّ القاعدة مصحّح واقعي للعمل ؛ لكونها مقيدة لأطلاق أدلّة الجزئية والشرطية .
مدفوعة : بأنَّ هذا لا ينافي عدم شمول القضاء ، فإنّها تصحح وتقيّد بمقدار