فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٤ - الإثبات القضائي ـ قاطعية الإقرار الشيخ قاسم الإبراهيمي
وليس فيما وصل بأيدينا من كتبه غيرَ كتاب من لا يحضره الفقيه منها عين ولا أثر ، وفيه وردت مرسلة كما تقدم .
نعم ، يحتمل عدّ صاحب الوسائل الواو ـ في قوله : « وروي عن أبي جعفر (عليه السلام) » ـ الواردة في صدر الرواية عاطفة على ما قبلها من الروايات المروية عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عنه (عليه السلام) ، بعد جعل رواية الأصبغ بن نباتة المتوسطة بينها وبينها معترضة ، أو استفادته من السند كونها مروية عن أبي جعفر (عليه السلام) ، ومن المتن كونها من قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي روى محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) كتابا فيها ، على ما نصّ على ذلك الشيخ والنجاشي في فهرستيهما (٣٨).
ومعه يكون الطريق صحيحا ، لا إلى هذه الرواية بل إلى كل الروايات الواجدة لأحد الاحتمالين المتقدّمين ، إلاّ أنّ ما ذكر ـ مع بعده ، بل مخالفته لظاهر الرواية غير المنسجم مع العطف المقتضي للتعبير بـ « وعن أبي جعفر » ، وعدم الموجب لجعل رواية الأصبغ بن نباتة معترضة بالنسبة للاحتمال الأوّل ـ لا يمنع ورود بعض الروايات الواجدة لهذه الخصائص من طريق آخر غير طريق الكتاب ليس بمعتبر ، ولا تكون موجودة فيه ، فلا يحصل العلم المستند إليه في حجّية مثل المقام بعد عدم تصريح الصدوق بالسند .
وثانيا : أنّ الحكم المذكور يمكن أن يكون خرج مخرج الحكم الولائي بقرينة تخلية سبيل الرجل الآخر أيضا .
وهو ما قد يدفع : بأنّ حملها عليه خلاف الظاهر ، والقرينة المذكورة مردودة باستدلال الإمام الحسن (عليه السلام) بإحياء الثاني الأوّل ؛ بإقراره على نفسه بالقتل ودفعه القصاص عنه المحيي للناس جميعا بما فيهم الميت المطالب بدمه .
(٣٨)انظر : الفهرست ، الطوسي : ٢٢٧الترجمة رقم ٦٤٤، ورجال النجاشي ، النجاشي : ٣٢٣الترجمة رقم ٨٨١.