فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥ - كلمة التحرير رئيس التحرير
٤ ـ ثمّ إنّ بعض هذه الأحكام تتعلّق بعناوين خاصّة ولا تشمل كلّ أفراد المجتمع .. من قبيل الوظائف المرتبطة بقطاع محدود أو بطبقة معيّنة .. فما يتعلّق من الأحكام بعدول المؤمنين يصدق عليه أنّه من أحكام المجتمع على الرغم من توجّه الخطاب إلى بعض أفراده ..
ثمّ إنّ بحث « فقه المجتمع » مرّة يركّز فيه على آلية التنفيذ وكيفيّة امتثال الأحكام الاجتماعية وما يكتنفها من حيثيات ، مثل : تشخيص الموضوعات في الواجبات الكفائية العامّة .. أو البتّ في حصول حدّ الكفاية وعدمه ، سيّما إذا أخذنا بنظر الاعتبار مرونة مثل هذه الاُمور وندرة اتّفاق وجهات النظر فيها ، ونحو ذلك من الحيثيات ..
واُخرى يركّز فيه على تسمية وتشخيص المسؤوليات الالزامية أو الترخيصية .. وسنكتفي بذكر بعض المؤشّرات حول هذه الجهة :
أوّلاً : إنّ الوظائف المناطة بالمجتمع الإسلامي على نمطين : بعضها يتعلّق بالكيان الاجتماعي على سبيل الأصالة واُخرى على سبيل النيابة والبدلية نظير الولاية على القاصرين فإنّه في حال غياب القيادة الشرعية تقع مسؤولية حماية حقوق وأموال القصّر على المجتمع فيجب أن يتصدّى عدول المؤمنين لتولّي شؤونهم والإشراف عليهم (٤) .. وهكذا كثير من الحالات التي يعدّها الفقهاء من الاُمور الحسبية التي لا يرضى الشارع بتركها وإهمالها مهما كانت الظروف ..
ثانياً : بعض هذه الأحكام يعتبر من الاُمور المحدودة والقضايا الجزئية نحو : أحكام تجهيز الأموات والصلاة عليهم .. وفي قبال ذلك ثمّة مسؤوليات كبيرة كُتبت على المجتمع .. ومن الملاحظ أنّ الوظائف الاجتماعية الكبرى ترتبط ارتباطاً وثيقاً بدرجة النضج الرسالي وبمدى وعي الرسالة وأهدافها على مستوى عامّة الناس
(٤)كتاب البيع ( الإمام الخميني ) ٢ : ٥٠١ .