فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٩ - تحديد النسـل والتعقيــم / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
بأنّه موجب لثقل الأرض بالتسبيح ، ونحوهما ممّا لا يستفاد منه إلاّ المحبوبيّة .
هذا ، مضافاً إلى جواز العزل كما تدلّ عليه النصوص الصحيحة :
منهــا :صحيحة محمّد بن مسلم أيضاً قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن العزل ، فقال : « ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء » (٢٤).
ومنهــا :موثّقة عبدالرحمان بن أبي عبداللّه قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن العزل ، فقال : « ذاك إلى الرجل » (٢٥). وغير ذلك من الأخبار .
فهاتان الروايتان وغيرهما تشمل بإطلاقها ما إذا انجرّ إلى ترك الإيلاد رأساً فضلاً عمّا إذا انجرّ إلى عدم الإكثار ، غايتها هو كراهة ذلك جمعاً بينها وبين صحيحة محمّد بن مسلم حيث قال (عليه السلام) فيها : « . . . فأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك » (٢٦). ويؤيّد الكراهة الاصطلاحية رفعها بالاشتراط عليها حين التزويج معها ؛ إذ لو كان المراد من الكراهة هو الحرمة لا يجوز اشتراطه في ضمن العقد ؛ لأنّه شرط يخالف الكتاب والسنّة ، ولذلك ذهب المشهور إلى جواز العزل على كراهة . على أنّه لو سلّمنا حرمة العزل فلا إشكال في جوازه بالاتّفاق مع رضاية الزوجة أو الاشتراط معها في العقد ، ومن المعلوم أنّه شاهد عدم وجوب التوالد والتناسل ؛ فإنّه يشمل ما إذا انجرّ إلى ترك الإيلاد فضلاً عمّا إذا انجرّ إلى عدم الإكثار .
هذا ، مضافاً إلى أنّ ترك التزويج ليس بحرام ولو انجرّ إلى عدم الإكثار كما لا يخفى .
فتحصّل : أنّ الإكثار من الأولاد ليس بواجب كما لا يكون أصل طلب الأولاد واجباً ، بل هو أمر راجح مؤكّد مرغوب فيه . نعم ينبغي أن لا يرغب عنه بمجرّد بعض الاُمور الواهية ، وعلى الدولة الإسلامية أن تسوق الناس نحو ما
(٢٤)الكافي ٥ : ٥٠٤.
(٢٥)الكافي ٥ : ٥٠٤، ح١ .
(٢٦)الوسائل ١٤: ١٠٦، ب ٧٦من مقدّمات النكاح ، ح١ .