فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨١ - الذبــاحة وأحكــامهـا / ٢ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
الطائفة الســادسة :التمسّك بالإطلاق المقامي للآيات الدالّة على بيان المحرّمات مثل ما في آية البقرة والأنعام والنحل والمائدة مع قطع النظر عن دلالتها على الحصر ، فنفس بيان المحرّمات وعدّها مع كون المقام مقام بيان جمع المحرّمات كافٍ للإطلاق ونفي حرمة غيرها ، فإذا شكّ في حرمة شيء ـ مثل ما ذبح بيد الكافر ـ يصحّ التمسّك بالإطلاق المقامي ، وأنّه لو كان حراماً لكان عليه البيان .
ولكن إحراز ذلك المقام مشكل ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ بعض المحرّمات ورد بيانها في السنّة وليس جميعها في الكتاب . وبالجملة : إحراز أنّ الآية بصدد بيان جمع المحرّمات أو جميع ما حرم أكله وشربه مع وجود محرّمات كثيرة في الأحاديث في غاية الإشكال ، فلا يمكن التمسّك بالإطلاق المقامي في موارد الشبهة .
هذا ، مضافاً إلى أنّ ذلك مبني على عدم ظهور الميتة في الآيات في غير المذكّى ؛ إذ لو كان المراد منها غير المذكّى ففي موارد الشكّ في اعتبار شيء في التذكية يكون المورد من المصاديق المشكوكة للميتة ، فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق ؛ لاحتمال دخوله في الميتة التي دلّت الآيات على تحريمها ، وهذا واضح .
الطائفة السابعة :قوله تعالى : {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُم بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ} (٢٥).
فإنّ مقتضى الإطلاق حلّية كلّ ما ذكر اسم اللّه عليه ، وما ورد من الشرائط تقييد له ، فما لم يثبت اعتباره يتمسّك لنفيه بالإطلاق .
وفيه :أنّ الآية ليست في مقام بيان شرائط الذبح والتذكية وحلّية الأكل من الحيوان وتحديد موضوعه ، بل هي في مقام ردع الممتنعين من أكل ما ذبح على اسمه كما يظهر من قوله تعالى بعد هذه الآية : {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَاْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ}
(٢٥) الأنعام : ١١٨.