فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١١ - تحديد النسـل والتعقيــم / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
لحرمتهما ، كما تدلّ عليه النصوص ، كصحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إمّا كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له النظر إليها ؟ قال : « إذا اضطرّت إليه فليعالجها إن شاءت » (٢٧).
وموثّقة سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن مصافحة الرجل المرأة ، قال : « لا يحلّ للرجل أن يصافح المرأة إلاّ امرأة يحرم عليه أن يتزوّجها ؛ اُخت أو بنت أو عمّة أو خالة أو بنت اُخت أو نحوها ، وأمّا المرأة التي يحلّ له أن يتزوّجها فلا يصافحها إلاّ من وراء الثوب ، ولا يغمز كفّها » (٢٨).
نعم ، إذا كان انعقاد النطفة موجباً لعروض المرض أو شدّته وكانت مضطرّة إلى علاج الرجل جاز الرجوع إليه ولو كان مستلزماً للنظر أو اللمس ؛ لأنّها مضطرّة إلى العلاج في هذه الصورة ، فيجوز اللمس والنظر عند الاضطرار .
المقـام الرابـع
في تعقيم المرأة أو الرجل
إن كانت العملية الطبية بنحو توجب العقم الدائم فيهما فلا إشكال في كون ذلك نقصاً في البدن ، والنقص ضرر ، والإضرار بالبدن كالإضرار بالغير محرّم بالنصّ المتّفق عليه المروي عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) حيث قال ـ في تعليل ممانعته من إضرار سمرة على الغير ـ : « فإنّه لا ضرر ولا ضرار » (٢٩).
وتخصيص ذلك بنفي الضرر في حدود القوانين الشرعية كوجوب الوضؤ والصوم الضرري ، لا شاهد له .
كما أنّ دعوى انصرافه إلى خصوص ما كان وارداً على الغير بقرينة مورد
(٢٧)المصدر السابق : ١٧٢، ب ١٣٠من مقدّمات النكاح ، ح١ .
(٢٨)المصدر السابق : ١٥١، ب ١١٥من مقدّمات النكاح ، ح٢ .
(٢٩)الكافي ٥ : ٢٩٢، ح٢ .