فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٠ - تحديد النسـل والتعقيــم / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ساق إليه النبيّ الأعظم (صلى الله عليه و آله و سلم) . نعم لو عرض الاضطرار أو الضرورة فلا مانع حينئذٍ من المنع الموقّت ، ولكن فلتطلب الدولة الحيلة لرفع الاضطرار والضرورة عند الإمكان ، وأن تعود إلى الحثّ على الترغيب في الإكثار كما رغّب النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) إليه .
ثمّ إنّ مقتضى الإطلاقات هو شمول الترغيبات المذكورة لجميع طوائف المسلمين من دون اختصاص بقوم دون قوم ؛ إذ المستفاد من الروايات هو الترغيب في الإكثار حتى تحصل كثرة الاُمّة الإسلامية وغلبتها على سائر الاُمم ، وحملها على فرقة محقّة من الاُمّة الإسلامية غير ظاهر . نعم تنصرف عن مثل النواصب وأعداء آل محمّد (عليهم السلام) ؛ إذ لا مباهاة ولا فخر بإكثارهم .
تنبيه :وهو أنّه عند عروض العوارض الموجبة للمنع عن الإكثار فلتكن الدولة الإسلامية ناظرة إلى أنّ المنع عن الإكثار في منطقة في صورة ما لو لم يوجب تقليل المحقّين وتكثير المخالفين للإسلام في تلك المنطقة ، وإلاّ فالواجب هو الإكثار في تلك المناطق لئلاّ يغلب الباطل على الحقّ وإن لم يكن ذلك خالياً عن العوارض ؛ لأفسدية غلبة الباطل على الحقّ بالنسبة إلى سائر العوارض ، فلا تغفل .
المقـام الثــالث
إنّ المنع عن انعقاد النطفة لا مانع منه ما لم يوجب ارتكاب حرام ؛ لما عرفت من عدم وجوب التوالد والتناسل والتكثّر . ولا فرق فيه بين كون المنع المذكور بالعزل خارج الرحم ، أو بالإفراغ في مثل كيس عادم المنافذ ، أو بشرب دواء يمنع أصل الانعقاد ، أو بنصب وسيلة تمنع وصول منيّ الزوج إلى بيضة المرأة ، أو بسدّ الأنابيب موقّتاً بحيث يمكن الإعادة .
نعم ، لو احتاج نصب الوسيلة إلى لمس غير الزوج أو نظره فلا يجوز ذلك