غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٥٩ - كفّارة افطار قضاء رمضان
وإنّما نبّهنا على ذلك أداءً لبعض حقوق هذا الخبر العظيم الشأن ، والفريد المرصوص البنيان ، ووفاءً لوصيته التي ذكرها في أوّل الكتاب ، وتأكيده البليغ في عدم البدار إلى ردّ شيء من مقاصده في شيء من الأبواب ، وإن كان هذا الفاضل الرفيع المكان أيضاً ممن لا يسع لمثلي مكافحته ومناقضته ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
السادسة : اختلفوا في قدر الكفارة فعن المشهورة كما في المسالك هنا وفي الكفارات أنّها إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز فصيام ثلاثة أيّام [١].
وعن أبي الصلاح : التخيير بينهما [٢] ، وكذا عن ابن زهرة ناقلاً عليه الإجماع [٣].
وعن ابن البراج في موضع من المختلف [٤] ، وعن الصدوقين : أنّها كفارة شهر رمضان [٥] ، إلا في الفقيه ، فجعله رواية [٦].
وقد عرفت أنّ ظاهر الشيخ في التهذيب أيضاً ذلك إذا كان استخفافاً وتهاوناً ، وإلا فالأوّل [٧].
وعن ابن حمزة : موافقة التهذيب في صورة الاستخفاف ، وموافقة أبي الصلاح في صورة العجز [٨].
وعن سلار : أنّه كفارة اليمين [٩] ، وهو المنقول عن الكراجكي ، وكذا عن
[١] المسالك ٢ : ٦٧ ، وج ١٠ : ١٠.
[٢] الكافي في الفقه : ١٨٤.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧٢.
[٤] المختلف (طبعة مركز الإعلام الإسلامي) ٨ : ٢٣٩ ، وانظر المهذب ٢ : ٤٢٢.
[٥] المقنع : ٦٣ ، وحكاه عن والد الصدوق الحلّي في السرائر ١ : ٤١٠ ، والعلامة في المختلف (طبعة مركز الإعلام الإسلامي) ٨ : ٢٣٨.
[٦] الفقيه ٢ : ٩٦ ح ٤٣١.
[٧] التهذيب ٤ : ٢٧٩ ، وظاهره في الاستبصار ٢ : ١٢١ أيضاً.
[٨] فقد قال ابن حمزة في الوسيلة : ١٤٧ إن أفطر بعد الزوال استخفافاً به فعليه كفارة مثل كفارة من أفطر يوماً من شهر رمضان ، وإن أفطر لغير ذلك فكفارته صيام ثلاثة أيّام أو إطعام عشرة مساكين.
[٩] المراسم : ١٨٧.