غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧١ - بلوغ الذكر ببلوغ خمس عشرة
عشرة على الاستحباب وغيره ، هذا على ما في الكافي والفقيه [١].
وأمّا التهذيب فقال : «ما بين خمس عشرة أو أربع عشرة» [٢] فدلالتها ضعيفة ، ولكن الإسقاط أظهر من الزيادة ، والكليني أضبط من الشيخ.
وما رواه الشيخ بسند صحيح إلى أبي أيوب الخزاز ، عن يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر عليهالسلام في حديث طويل قال : «نعم ، إذا أُدخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وأُقيمت الحدود التامّة عليها ولها» قلت : فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية؟ فقال : «يا أبا خالد ، إنّ الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة ، أو يشعر في وجهه ، أو ينبت في عانته قبل ذلك» [٣].
وليس في السند من يتأمل فيه إلا يزيد الكناسي ، وقد قال الصدوق : إنّ كتابه موضوع ، وغلّطه ابن الغضائري مع أنّه لا يسلم عن قدحه كثير من الأكابر وقال : إنّي أعلم أنّ كتابه مسموع من ابن أبي عمير ، مع أنّ الكليني والشيخ كثيراً ما يرويان عنه ، وقال الشيخ أيضاً : يروي عنه ابن أبي عمير ، وقال الشيخ في شأنه : لا يروي إلا عن ثقة [٤].
وما رواه أيضاً عنه ، عن عبد العزيز العبدي ، عن حمزة بن حمران ، عن حمران وعبد العزيز له كتاب يرويه عنه جماعة ، منهم الحسن بن محبوب كما ذكره النجاشي ، وكذلك ذكر في حمزة أنّ له كتاباً يرويه عنه صفوان بن يحيى [٥] ، فالسند لا يخلو من اعتبار قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام قلت له : متى يجب على الغلام أن يؤخذ
[١] الكافي ٤ : ١٢٥ ح ٢ ، الفقيه ٢ : ٧٦ ح ٣٣٦ ، الصوم للرؤية والفطر للرؤية ، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٨١ ح ١٥٩٠ ، وج ٤ : ٣٢٦ ح ١٠١٢.
[٣] التهذيب ٧ : ٣٨٢ ح ١٥٤٤ ، وص ٣٨٣ ، الاستبصار ٣ : ٢٣٧ ح ٨٥٥ ، الوسائل ١٤ : ٢٠٩ أبواب عقد النكاح ب ٦ ح ٩.
[٤] عدّة الأُصول ١ : ٣٨٦.
[٥] رجال النجاشي : ٢٤٤ رقم ٦٤١.