غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٢ - بلوغ الذكر ببلوغ خمس عشرة
بالحدود التامّة وتقام عليه ويؤخذ بها؟ فقال : «إذا خرج عنه اليتم وأدرك» قلت : فلذلك حدّ يعرف؟ فقال : «إذا احتلم ، أو بلغ خمس عشرة سنة ، أو أشعر ، أو أنبت قبل ذلك ، أُقيمت عليه الحدود التامّة ، وأُخذ بها ، وأُخذت له» قلت : فالجارية متى تجب عليها الحدود وأُخذت بها وأُخذت لها؟ قال : «إنّ الجارية ليست مثل الغلام ، إنّ الجارية إذا تزوّجت ودُخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، وأُقيمت عليها الحدود التامّة» [١] الحديث.
وبهذا الإسناد رواه في الكافي أيضاً [٢].
وما رواه الكليني والشيخ بالإسناد المتقدّم ، عن أبي أيّوب ، عن يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم ، وزوّجت ، وأُقيمت عليها الحدود التامّة ، إلى أن قال : أمّا الحدود الكاملة الّتي يؤخذ بها الرّجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه ، فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة» [٣].
وروى الصدوق في الخصال عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «يؤدّب الصبي على الصوم ما بين خمس عشرة إلى ستّ عشرة» [٤].
وأمّا ما يدلّ على اعتبار بلوغ أربع عشرة سنة ، فلعلّه ما رواه الشيخ ، عن عيسى بن زيد ، عن جعفر بن محمّد عليهالسلام ، قال : «قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «يثغر الصبي لسبع ، ويؤمر بالصلاة لتسع ، ويفرّق بينهم في المضاجع لعشر ، ويحتلم لأربع عشرة ، وينتهي طوله لإحدى وعشرين ، وينتهي عقله لثمان وعشرين إلا التجارب» [٥] وهي مع ضعفها سنداً ودلالة لأنّ حصول الاحتلام فيه لا يثبت البلوغ لمن لم يحتلم بعد لا تقاوم
[١] التهذيب ١٠ : ٣٨ ح ١٣٢.
[٢] الكافي ٧ : ١٩٧ ح ١ ، وانظر الوسائل ١٨ : ٣١٤ أبواب مقدمات الحدود ب ٦ ح ١.
[٣] الكافي ٧ : ١٩٨ ح ٢ ، الوسائل ١ : ٣١ أبواب مقدمة العبادات ب ٤ ح ٣.
[٤] الخصال : ٥٠١ ح ٣ ، الوسائل ٧ : ١٧٠ أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٩ ح ١٣.
[٥] الكافي ٧ : ٦٩ ح ٨ ، التهذيب ٩ : ١٨٣ ح ٧٣٨ ، الوسائل ١٣ : ٤٣٠ أبواب أحكام الوصايا ب ٤٤ ح ١٠.