غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٠ - بلوغ الذكر ببلوغ خمس عشرة
غاية الحجر بقوله تعالى (حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ) وهو حال البلوغ ، أي أوان يصلح له أن ينكح ، بأن يحتلم ، أو يبلغ خمس عشرة سنة عندنا وعند الشافعية [١] ؛ لقوله : «إذا بلغ المولود خمس عشرة سنة ، كتب ماله وما عليه ، وأُقيمت عليه الحدود» [٢].
ثمّ قال : وأمّا الأُنثى فعندنا تسع سنين.
ثمّ قال : ورواية ابن عمر عن النبيّ أنّه ردّه عن الجهاد عام بدر وله ثلاث عشرة سنة ، ثمّ ردّه في أُحد وله أربع عشرة سنة ، وعرض عليه في الخندق وله خمس عشرة سنة [٣] ، يدلّ على قولنا [٤] ، انتهى.
وقيل : ببلوغ أربع عشرة سنة [٥].
وقيل : بكمال ثلاث عشرة سنة ، والدخول في الرابعة عشرة [٦].
والأقوى الأوّل ؛ للأصل ، ولظاهر الإجماعات ، ولخصوص الرواية السابقة المنجبرة بالعمل.
وصحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام؟ فقال : «ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة ، فإن هو صام قبل ذلك فدعه ، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته» [٧].
وجه الدلالة : أنّ الظاهر من الرواية أنّه يؤخذ الصبي الذي هو بهذا السنّ وهذا السنّ ، ولا معنى للتخيير في الزائد والناقص في مثل هذا المقام في الحتم ، فلا بدّ من حمل الأربع عشرة على التمرين كما يقتضيه السياق أيضاً ، ولا معنى لحمل الخمس
[١] الامّ ٣ : ٢١٥ ، مختصر المزني : ١٠٥ ، المجموع ١٣ : ٣٦١ ، فتح العزيز ١ : ٢٧٧.
[٢] نيل الأوطار ٥ : ٢٦٣.
[٣] السنن الكبرى ٦ : ٥٥ ، تلخيص التحبير ٣ : ٤١ ح ١٢٤٠.
[٤] كنز العرفان ٢ : ١٠٢.
[٥] حكاه عن ابن الجنيد في المختلف ٥ : ٤٣١.
[٦] الفقيه ٤ : ١٦٤ ح ٥٧١.
[٧] الكافي ٤ : ١٢٥ ح ٢ ، الوسائل ٧ : ١٦٧ أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٩ ح ١.