مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨ - ما لا يجب بيعة لنفقة الحج
مخصوص بما ذكر أيضا.
وكذا صحيحة ابن عمّار [١] والغنوي [٢] ـ الموجبتان للإجمال ـ واردتان فيمن يحجّ من مال نفسه.
ومع ذلك كلّه فروايات وجوب الحجّ على مدرك الموقفين والمبذول له نفقة الحجّ ونحوهما [٣] تعارض الروايات المذكورة ، ولا تخصّص أيضا بهاتين الروايتين حتى يحصل فيها الإجمال ، فتأمّل.
المسألة الثالثة : لا يباع لنفقة الحجّ : الخادم ، ولا دار السكنى ، ولا الثياب المحتاج إليها ، ولا فرس الركوب ، ولا كتب العلم ، ولا أثاث البيت ، ولا آلات الصنائع ، كلّ ذلك مع الضرورة والحاجة بقدرهما ، وعلى أكثرها حكاية الإجماع مستفيضة [٤].
ويدلّ عليه انتفاء الضيق والعسر والحرج الحاصلة بالتكليف ببيع هذه الأمور ، ويمكن أن يستدلّ له بصحيحة المحاربي المتقدّمة [٥] ، حيث إنّ مع الحاجة إليها يصدق حاجة تجحف به.
ويمكن الاستدلال أيضا بصحيحة ابن عمّار : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يترك إلاّ بقدر نفقة الحجّ فورثته أحقّ بما ترك ، إن شاءوا حجّوا عنه وإن شاءوا أكلوا » ، ونحوها الغنوي [٦].
[١] التهذيب ٥ : ٤٠٥ ـ ١٤١٢ ، الإستبصار ٢ : ٣١٨ ـ ١١٢٧ ، وفي الوسائل ١١ : ٤٦ أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب ١٤ ح ١ بتفاوت يسير.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٧٠ ـ ١٣١٥ ، الوسائل ١١ : ٤٦ أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب ١٤ ح ١.
[٣] الوسائل ١١ : ٣٩ و ٥٢ أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب ١٠ و ١٧.
[٤] كما في المعتبر ٢ : ٧٥٣ ، والتذكرة ١ : ٣٠٢.
[٥] في ص : ٢٩.
[٦] مرّت الإشارة إليهما أعلاه.