مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٢ - حكم لبس القباء مع عدم الثوبين
يحتج إلى ذلك ، لعدم إمكانه حينئذ ، وإن جوّز المحقّق الثاني في شرح الشرائع إرادة جعل الأعلى منه أسفل ، بل فسّره به في السرائر [١] مبالغا فيه ، وتبعه جمع آخر [٢].
وظاهر الثاني : جعل الأعلى أسفل ، وإن جوّز في الوافي [٣] إرادة جعل الظاهر منه الباطن.
وموافق قاعدة الاستدلال الجمع بين الأمرين ، كما صرّح به جماعة [٤] وإن جعلوه أحوط أو أكمل ، ويحتمل كلام الشرائع [٥] إرادة وجوبهما ، لإطلاق أخبار كلّ منهما بالآخر ، فيجب التقييد به ، فالاكتفاء بالأوّل ـ كبعضهم [٦] ـ أو الثاني ـ كالآخر [٧] ـ أو التخيير بينهما ـ كثالث [٨] ـ ليس بجيّد.
ثم إنّه لا شكّ في جواز لبسه إذا فقد ثوبي الإحرام واضطرّ إلى اللبس أيضا لبرد ونحوه.
وهل يجوز اللبس مع تحقّق أحد الشرطين دون الآخر ، أم لا؟
الظاهر : نعم ، لتجويز اللبس مع واحد من الشرطين في بعض الروايات [٩] الموجب لتخصيص ما يمنعه به.
[١] السرائر ١ : ٥٤٣.
[٢] انظر القواعد ١ : ٨٠ ، والدروس ١ : ٣٤٤ ، وكشف اللثام ١ : ٣١٥.
[٣] الوافي ١٢ : ٥٦٨.
[٤] كما في المسالك ١ : ١٠٧ ، والمدارك ٧ : ٢٧٩ ، والذخيرة : ٥٨٢ ، والرياض ١ : ٣٦٩.
[٥] الشرائع ١ : ٢٤٦.
[٦] المبسوط ١ : ٣٢٠ ، النهاية : ٢١٨.
[٧] السرائر ١ : ٥٤٣ ، الشرائع ١ : ٢٤٦.
[٨] كما في المنتهى ٢ : ٦٨٣ ، المسالك ١ : ١٠٧ ، الحدائق ١٥ : ٩٤.
[٩] انظر الوسائل ١٢ : ٤٨٦ أبواب تروك الإحرام ب ٤٤.