مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٨ - عدم وجوب بذل الولد المال لوالده للحج
بيعه في الحال.
ومنها : وجوب قبول الهبة وإجارة النفس لمعونة السفر ونحوها.
ومنها : من تقدّم ممّن يتمكّن من شراء المتاع بألف وبيعه بألفين إذا كان ذلك مع استجماع سائر الشرائط ، كأن يكون وقت المسافرة وحضور الرفقة ونحوهما.
ومنه يرتفع إشكال وجوب التكسّب للحجّ مطلقا ، إذ قبل الأوان لا يجب ، ومعه لا تحصل المئونة من الكسب غالبا.
نعم ، يجب تقييد التحصيل بما لا يخرجه الدليل ، فلا تجب الاستدانة لمن ليس له مال ولا السؤال ولا الاستيهاب ، للإجماع ، والأخبار ، والعسر والحرج.
المسألة التاسعة : لا يجب للولد بذل ماله لوالده للحجّ ، ولا يجوز للوالد صرف مال ولده فيه بدون مصلحته أو إذنه ، وفاقا للأكثر [١] ، للأصل.
وعن النهاية والمبسوط والخلاف والقاضي [٢] : الوجوب ، واستشكل فيه في الذخيرة [٣] ، وظاهر الخلاف إجماع الأصحاب [٤] ، لصحيحة سعيد بن يسار : الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير؟ قال : « نعم ، يحجّ منه حجّة الإسلام » ، قلت : وينفق منه؟ قال : « نعم » ، ثم قال : « إنّ مال الولد لوالده » الحديث [٥].
[١] كما في الشرائع ١ : ٢٢٦ ، التذكرة ١ : ٣٠٢ ، مجمع الفائدة ٦ : ٧٦ ، المدارك ٧ : ٥٣.
[٢] النهاية : ٢٠٤ ، المبسوط ١ : ٢٩٩ ، الخلاف ٢ : ٢٥٠ ، القاضي في المهذّب ١ : ٢٦٧.
[٣] الذخيرة : ٥٦١.
[٤] الخلاف ٢ : ٢٥٠.
[٥] التهذيب ٥ : ١٥ ـ ٤٤ ، الوسائل ١١ : ٩١ أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب ٣٦ ح ١.