مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٧ - لو استهلك الطيب في غيره فذهب ريحه وطعمه
أكله ، قبض على أنفه وجوبا ، ونسب إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الإجماع [١] ، ويدلّ عليه قوله في صحاح ابن عمّار : « فأمسك على أنفك » ، المعتضد بأخبار كثيرة أخرى ، كصحيحة الحلبي وهشام [٢] ومرسلة حريز المتقدّمة [٣].
وصحيحة محمّد بن إسماعيل : رأيت أبا الحسن عليهالسلام كشف بين يديه طيب لينظر إليه وهو محرم ، فأمسك على أنفه بثوبه من ريحه [٤].
و : قال في التذكرة : لو استهلك الطيب في غيره فلم تبق له ريح ولا طعم ولا لون ، فالأقرب أنّه لا فدية فيه [٥]. انتهى.
وفي الذخيرة : أنّ الاعتبار يقتضي إناطة حكم الجواز باستهلاك الرائحة لا مطلق الوصف ، والنهي عن التلذّذ بالرائحة الطيبة مشعر به ، والأحوط : الاجتناب عن الجميع مطلقا [٦]. انتهى.
أقول : في صحيحة عمران الحلبي : عن المحرم يكون به الجرح فتداوى بدواء فيه زعفران ، قال : « إن كان الزعفران الغالب على الدواء فلا ، وإن كانت الأدوية الغالب عليه فلا بأس » [٧].
ولا يخفى أنّ الغلبة وإن كانت أعمّ من الغلبة في كلّ وصف إلاّ أنّ
[١] التذكرة ١ : ٣٣٤.
[٢] المتقدمتين في ص : ٣٧٠.
[٣] في ص : ٣٦٩.
[٤] الكافي ٤ : ٣٥٤ ـ ٦ ، الوسائل ١٢ : ٤٤٢ أبواب تروك الإحرام ب ١٨ ح ١ ، بتفاوت يسير.
[٥] التذكرة ١ : ٣٣٤.
[٦] الذخيرة : ٥٩٢.
[٧] الكافي ٤ : ٣٥٩ ـ ٨ ، الفقيه ٢ : ٢٢٢ ـ ١٠٣٧ ، الوسائل ١٢ : ٥٢٧ أبواب تروك الإحرام ب ٦٩ ح ٣.