مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٢ - ما يتحقق به استقرار الحج في ذمة الميت المستلزم لقضائه عنه
وفي المدارك : أنّه يحتمل قويّا سقوط الفرض مع القصور عنهما إن كان الفرض التمتّع ، لدخول العمرة في الحجّ [١].
أقول : إن كان الحجّ اسما لهما معا تعيّن ما احتمله في المدارك ، إذ بعد سقوط الكلّ ليس دليل على وجوب الجزء ، وإلاّ ـ كما هو مقتضى الأصل ، حيث إنّه لم تعلم الحقيقة الشرعيّة فيهما ولم يرد مجرّد اللغويّة ـ فيقتصر على المتيقّن ، فيتعيّن تقديم الحجّ ، لأنّه المأمور بقضائه في الروايات ، بل يستشكل حينئذ في وجوب قضاء العمرة مع الوفاء بهما أيضا.
إلاّ أن يقال : بأنّ وجوبه حينئذ إجماعيّ كما هو كذلك ، فالأقوى وجوب قضائهما مع الوفاء بهما ، والحجّ مع اختصاص الوفاء به ، إلاّ أن يعلم من القرائن إرادتهما معا من لفظ الحجّ ، فيسقط مع عدم الوفاء بهما.
هـ : لو كان له دين وكان المال بقدر لا يفي إلاّ بأحد الأمرين من الحجّ والدين ، فالظاهر التخيير ، لأنّهما واجبان تعارضا ولا مرجّح لأحدهما ، واحتمال التوزيع إنّما يكون إذا وفت حصّة الحجّ به ، وأمّا مع عدمه فلا فائدة في التوزيع.
وجعله بمنزلة الدين الواجب في صحيحة ابن عمّار [٢] إنّما هو في الوجوب.
ولو وفى بالحجّ وشيء من الدين أيضا يكون التخيير في القدر المساوي لأجرة الحجّ ، ويصرف الباقي في الدين.
و : قيّد الأكثر وجوب قضاء الحجّ عن الميّت باستقراره في ذمّته ، واختلفوا فيما يتحقّق به الاستقرار :
[١] المدارك ٧ : ٨٤.
[٢] المتقدمة في ص : ٧٦ ـ ٧٧.