مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٨ - حرمة لبس الثوب المطيب
الظاهر أنّ بعد المغلوبيّة في الريح يصير مغلوبا في سائر الأوصاف أيضا ، فلو أنيط بالغلبة والاستهلاك في الرائحة ـ كما في الذخيرة ـ كان حسنا ، مع أنّ بعد المغلوبيّة في الريح لا يصدق الريح الطيب ، مضافا إلى لزوم التخصيص ـ لو كان مطلقا ـ بصحيحة عمران المذكورة.
ز : قال في الذخيرة : لا أعرف خلافا بين الأصحاب في تحريم مسّ الطيب ، ولعلّ المستند قول أبي عبد الله عليهالسلام [١] ، ونقل صحيحة ابن عمّار [٢] المتقدّمة.
أقول : إن ثبت الإجماع ، وإلاّ في دلالة الصحيحة على الحرمة نظر.
ح : قال في المدارك : يحرم على المحرم لبس الثوب المطيّب ، سواء صبغ بالطيب أو غمس فيه [٣] ، وزاد في الذخيرة وقال : ثوب مسّه طيب [٤].
والظاهر أنّ مراده ما يطيّب به. وعن التذكرة : إجماع علماء الأمصار على تحريم ثوب مسّه طيب [٥]. ولا ريب في تحريمه.
وتدلّ عليه صحيحة حمّاد السالفة [٦] ، ومفهوم رواية الحسين بن أبي العلاء : عن ثوب المحرم يصيبه الزعفران ثم يغسل ، فقال : « لا بأس به إذا ذهب ريحه » [٧].
[١] الذخيرة : ٥٩٢.
[٢] راجع ص : ٣٦٩.
[٣] المدارك ٧ : ٣٢٥.
[٤] الذخيرة : ٥٩٢.
[٥] التذكرة ١ : ٣٣٤.
[٦] الكافي ٤ : ٣٥٦ ـ ١٩ ، الوسائل ١٢ : ٤٤٣ أبواب تروك الإحرام ب ١٨ ح ٤.
[٧] الكافي ٤ : ٣٤٢ ـ ١٨ ، الفقيه ٢ : ٢١٦ ـ ٩٨٨ ، التهذيب ٥ : ٦٨ ـ ٢٢٠ ، الوسائل ١٢ : ٤٨٤ أبواب تروك الإحرام ب ٤٣ ح ١ ، بتفاوت.