مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٠ - من أي الأماكن يقضى الحج؟
القضاء إنّما هو بأمر جديد ، وهو إنّما قام على وجوب قضاء الحجّ خاصّة.
ولم أعثر للقول الثاني على دليل.
ودليل الثالث : ما احتجّ به في السرائر من أنّه كانت تجب عليه نفقة الطريق من بلده ، فلمّا مات سقط الحجّ من بدنه وبقي في ماله بقدر ما كان يجب عليه لو كان حيا من مئونة الطريق من بلده [١]. والظاهر أنّ مرجعه إلى استصحاب وجوب صرف هذا القدر من ماله أيّام حياته بعد ثبوته ، فإنّه كان يجب عليه ذلك مع فعله ببدنه ، سقط الأخير فيستصحب الأول.
ومن تواتر أخبارنا بذلك [٢].
وما ذكره في الروضة [٣] وغيره [٤] من الروايات الدالّة على ذلك التفصيل في صورة الوصيّة بمال معيّن أو مطلقا بالحجّ [٥].
والجواب عن الأول : أنّ الحكم الأول وجوب صرف هذا القدر من المال على هذا الشخص المستطيع في مئونة بدنه ، وبعد موته تغيّر الموضوع من وجهين ، فلا يجب على الغير صرفه في مئونة بدن الغير.
مع أنّا نمنع وجوب صرف هذا القدر من المال في أيّام حياته مطلقا ، بل كان الواجب عليه الحجّ ، ويتبعه وجوب صرف هذا القدر مشروطا بالحاجة إليه في الحجّ ، والواجب المشروط لا يمكن استصحابه بعد انتفاء الشرط.
وعن الثاني : بما في المعتبر والمختلف [٦] من أنّا لم نقف على خبر
[١] السرائر ١ : ٥١٦.
[٢] السرائر ١ : ٥١٦.
[٣] الروضة ٢ : ١٧٢.
[٤] كالحدائق ١٤ : ١٨١.
[٥] كما في الوسائل ١١ : ٦٦ أبواب وجوب الحج وشرائطه ب ٢٥.
[٦] المعتبر ٢ : ٧٦٠ ، المختلف : ٢٥٧.