مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١ - عدم إجزاء حج الصبي والمجنون عن حجة الاسلام لو استجمعا الشرائط بعد الكمال
وهل يجزئ لو أدرك أحد الموقفين كاملا ، أم لا؟
الأول : للشيخ في المبسوط والخلاف [١] والوسيلة والإرشاد [٢] ، بل أكثر الأصحاب كما صرّح به جماعة [٣] ، بل إجماعيّ كما عن الخلاف والتذكرة [٤] وظاهر المسالك [٥].
وتردّد فيه في الشرائع والمنتهى والتحرير [٦] ، بل نفاه جمع من متأخّري المتأخّرين [٧].
دليل الأولين : الروايات المثبتة لهذا الحكم في العبد [٨].
وكونه زمانا يصحّ فيه إنشاء الحجّ ، فكان مجزئا بأن يجدّد نيّة الوجوب.
ويردّ الأول : بأنّه قياس.
والثاني : بأنّه إن أريد أنّه زمان يصحّ فيه الإنشاء في بعض الصور المنصوصة فلا يفيد ، وإن أريد مطلقا فلا نسلّم.
ولو استدلّ له بقوله عليهالسلام في غير واحد من الأخبار : « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » [٩] لكان أقرب ، وإن كان في شموله للمورد نظر ،
[١] المبسوط ١ : ٢٩٧ ، الخلاف ٢ : ٣٧٨.
[٢] الوسيلة : ١٩٥ ، الإرشاد ١ : ٣١٠.
[٣] منهم صاحب المدارك ٧ : ٢٢ ، والسبزواري في الكفاية : ٥٦ ، وصاحب الحدائق ١٤ : ٦٠.
[٤] الخلاف ٢ : ٣٧٩ ، التذكرة ١ : ٢٩٩.
[٥] المسالك ١ : ٨٧.
[٦] الشرائع ١ : ٢٢٥ ، المنتهى ٢ : ٦٤٩ ، التحرير ١ : ٩٠.
[٧] كصاحب الحدائق ١٤ : ٦١ ، والمفاتيح ١ : ٢٩٦.
[٨] كما في الوسائل ١١ : ٥٢ أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب ١٧.
[٩] رجال الكشي ٢ : ٦٨٠ ـ ٧١٦ ، الوسائل ١٤ : ٤١ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٣ ح ١٣ ، وانظر ص ٥٧ ب ٢٣.