مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٩ - وجوب العمرة متوقف على تحقق استطاعتها لا استطاعة الحج
الباب الثالث
في أقسام العمرة بحسب الحكم
وهي أيضا كالحجّ تنقسم إلى واجب أصليّ ، أو عارضيّ ومندوب ، نذكر بعض أحكامها بحسب هذه القسمة في مسائل :
المسألة الأولى : تجب العمرة على الفور في العمر مرّة بأصل الشرع على كلّ مكلّف ، بالشرائط المعتبرة في الحجّ ، بالكتاب [١] ، والسنّة ، والإجماع المحقّق والمنقول مستفيضا [٢].
ففي صحيحة زرارة : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ ، فإنّ الله تعالى يقول ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) » [٣].
وفي صحيحة الفضل : في قول الله تعالى ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ) قال : « هما مفروضان » [٤] ، إلى غير ذلك من الأخبار الغير العديدة [٥].
المسألة الثانية : الحقّ المشهور : وجوب العمرة عند تحقّق استطاعتها وعدم توقّفه على تحقّق الاستطاعة للحجّ ، بل لو استطاع لها خاصّة وجبت ، كما أنّه لو استطاع للحجّ خاصّة وجب دون العمرة ، لإطلاق الأوامر ، وعدم وجدان دليل يدلّ على ارتباط أحدهما بالآخر في الوجوب ، كما صرّح به
[١] البقرة : ١٩٦.
[٢] كما في المنتهى ٢ : ٨٧٦ ، والتذكرة ١ : ٢٩٦.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٣٣ ـ ١٥٠٢ ، الوسائل ١٤ : ٢٩٥ أبواب العمرة ب ١ ح ٢.
[٤] الكافي ٤ : ٢٦٥ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٤٥٩ ـ ١٥٩٣ ، الوسائل ١٤ : ٢٩٥ أبواب العمرة ب ١ ح ١.
[٥] الوسائل ١٤ : ٢٩٥ أبواب العمرة ب ١.