مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٣ - ما يتحقق به استقرار الحج في ذمة الميت المستلزم لقضائه عنه
فذهب الأكثر إلى أنّه مضيّ زمان يتمكّن فيه الإتيان بجميع أفعال الحجّ مستجمعا للشرائط [١].
وقيل : إنه مضيّ زمان يمكن فيه تأدّي الأركان خاصّة ، ونسب إلى التذكرة [٢].
واحتمل بعضهم الاكتفاء بمضيّ زمان يمكنه فيه الإحرام ودخول الحرم ، ونسبه بعضهم إلى التذكرة [٣].
واستحسن بعض المتأخّرين الأخير إن كان زوال الاستطاعة بالموت.
والتحقيق : أنّه إن اشترط وجوب القضاء بالاستقرار واقعا ، فالحقّ هو : الأول ، إذ لم تثبت استطاعة من تمكّن من إتيان الأركان خاصة أو دخول الحرم دون سائر الأفعال ، والإجزاء لو مات بعد دخول الحرم بدليل لا يدلّ على وجوبه في غير ذلك المورد.
ولكن الشأن في اشتراط ذلك ، ولذا تأمّل فيه في الذخيرة [٤] ، وهو في موضعه.
بل الأقرب : عدم الاشتراط ، وكفاية توجّه الخطاب ظاهرا أولا ، كما هو ظاهر المدارك [٥] ، وصريح المفاتيح وشرحه [٦] ، وجعل الأخير القول بالاشتراط اجتهادا في مقابلة النصّ ، ونسب فيه وفي سابقه القول بعدم الاشتراط إلى الشيخين ، وينسب إلى المحقّق أيضا ، حيث حكم بوجوب
[١] انظر التذكرة ١ : ٣٠٨ ، والروضة ٢ : ١٧٣ ، والحدائق ١٤ : ١٥٤.
[٢] كما في المسالك ١ : ٩١ ، والمدارك ٧ : ٦٨.
[٣] نسبه إليه في الذخيرة : ٥٦٣.
[٤] الذخيرة : ٥٦٣.
[٥] المدارك ٧ : ٦٨.
[٦] المفاتيح ١ : ٣٠٠.