مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠١ - ما يستثنى من ذلك
وصحيحة حريز ، وفيها : « إنّ الله حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة ، لا ينفّر صيدها ولا يقطع شجرها ولا يختلى خلاها » إلى أن قال : « إلاّ الإذخر » [١] ، وبمضمونها مرسلة الفقيه [٢] ، إلى غير ذلك.
ولا يخفى أنّ حرمة هذا القطع لا تخصّ بالمحرم ، بل هي من خصائص الحرم ، فعدّه من تروك الإحرام غير جيّد ، ولذا جعله في الدروس مسألة برأسها [٣] ، واقتفينا نحن أثر الأكثر.
ثم إنّهم استثنوا من ذلك أمورا : الأول : ما نبت في ملك الإنسان ، لموثّقتي حمّاد ورواية إسحاق ، وهي أخصّ من المدّعى ، لاختصاصها بالدار والمنزل والمضرب وبالشجر ، ودعوى الإجماع ممنوعة ، ولذا استشكل فيها في الذخيرة [٤] ، ومنعها بعض مشايخنا السادة [٥] ، فالأحوط الاقتصار على موردها.
بل استشكل بعضهم في أصل الاستثناء [٦] ، لضعف الروايات ، وهو عندي غير جيّد.
الثاني : ما غرسه الإنسان وأنبته بنفسه ، سواء كان في ملكه أو غيره ، وهو كذلك ، وفاقا للمحكيّ عن المبسوط والنهاية والسرائر والنزهة
[١] الكافي ٤ : ٢٢٥ ـ ٣ ، الوسائل ١٢ : ٥٥٧ أبواب تروك الإحرام ب ٨٨ ح ١.
[٢] الفقيه ٢ : ١٥٩ ـ ٦٨٩ ، الوسائل ١٢ : ٥٥٨ أبواب تروك الإحرام ب ٨٨ ح ٤.
[٣] الدروس ١ : ٣٨٨.
[٤] الذخيرة : ٥٩٦.
[٥] كما في الرياض ١ : ٣٨٠.
[٦] انظر الرياض ١ : ٣٨٠.