مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٠ - استحباب الجهر بالتلبية
أكمة ، أو لقيت راكبا ، وبالأسحار » [١].
وخلاف المشهور قول الشيخ في التهذيب [٢] ، فقال : يجب بقدر الإمكان ، وهو ظاهر ثقة الإسلام ، حيث قال : ولا يجوز لأحد أن يجوز ميل البيداء إلاّ وقد أظهر التلبية [٣].
والظاهر أنّه لظاهر الأوامر في النصوص المتقدّمة ، وهي عن إفادة الوجوب ـ لندرته وشذوذه ، حتى أنّ الشيخ أيضا رجع عنه في خلافه قائلا : لم أجد من ذكر كونه فرضا [٤] ، بل كما قيل : ثبوته مطلقا بالوجوب بالمعنى المصطلح غير معلوم [٥] ـ قاصرة.
مع أنّ في أصل دلالتها عليه أيضا نظرا ، لورود الأوامر الواردة فيها كلاّ على ما لا يجب قطعا من الزيادات المستحبّة في التلبية أو التكرار المستحبّ أو نحر البدن.
ثم مقتضى الإطلاقات استحباب الإجهار بها مطلقا ، إلاّ أنّ المستفاد من الأخبار الأخر اختصاصه لمن حجّ على طريق المدينة إن كان راكبا بما إذا علت البيداء ، لصحيحة عمر بن يزيد الأولى [٦] ، المتقدّمة في المسألة السابقة ، المحمولة على الاستحباب ، لتصريح غيرها بجواز الإجهار في المسجد مطلقا ، كصحيحة ابن سنان : هل يجوز للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ
[١] التهذيب ٥ : ٩٢ ـ ٣٠١ ، الوسائل ١٢ : ٣٨٣ أبواب الإحرام ب ٤٠ ح ٣.
[٢] التهذيب ٥ : ٩٢.
[٣] الكافي ٤ : ٣٣٤.
[٤] الخلاف ٢ : ٢٩١.
[٥] انظر الذخيرة : ٥٧٨.
[٦] انظر ص : ٣١٧.