مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٣ - لو مات النائب قبل إتمام المناسك
ومرسلة الحسين بن عثمان الصحيحة أيضا : في رجل أعطى رجلا ما يحجّه ، فحدث بالرجل حدث ، فقال : « إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول وإلاّ فلا » [١].
وجه الاستدلال : أنّها دلّت على الإجزاء في الطريق مطلقا ، خرج عنها قبل الإحرام بالإجماع ، وبقي الباقي.
والقول بأنّه تخصيص بعيد ـ كما في الذخيرة [٢] ـ غفلة عن حال بلد السؤال الذي هو المدينة ، فإنّ محلّ الإحرام فيها قريبة منها معدودة من حدودها.
بل يمكن أن يقال : إنّه ما لم يصل إلى مسجد الشجرة ـ الذي هو الميقات ـ لم يخرج من المنزل عرفا ، فتأمّل.
وتضعيف تلك الروايات ـ بعد وجودها في الأصول المعتبرة وصحّتها عمّن ذكر ـ لا وجه له.
ولا تعارضها موثّقة الساباطي : في رجل حجّ عن آخر ومات في الطريق ، قال : « قد وقع أجره على الله ولكن يوصي ، فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل » [٣].
لعدم صراحتها في الوصيّة بالحجّ للمنوب عنه أولا ، بل يحتمل أن يراد الوصيّة بما بقي من الأجرة ليستعاد ، كما هو أحد القولين كما يأتي ، ويكون قوله : « فإن قدر » إلى آخره ، على الاستحباب ، ولعدم صراحتها في
[١] الكافي ٤ : ٣٠٦ ـ ٥ ، التهذيب ٥ : ٤١٨ ـ ١٤٥١ ، الوسائل ١١ : ١٨٦ أبواب النيابة في الحجّ ب ١٥ ح ٣.
[٢] الذخيرة : ٥٦٨.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٦١ ـ ١٦٠٧ ، الوسائل ١١ : ١٨٦ أبواب النيابة في الحجّ ب ١٥ ح ٥.