مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٠ - تعين المتمتع للبعيد مختص بحجة الاسلام دون التطوع والمنذور
الطهارة ، وللأخبار المستفيضة [١] من الصحاح وغيرها ، وإطلاقها بل عمومها يشمل ما إذا كان قبل الركعتين أيضا كما هو الأصحّ الأشهر ، ودلّت عليه خصوصا رواية الكناني [٢] المنجبرة ، المؤيدة بصحيحة محمد العامّة للمتمتّعة وغيرها أيضا ، فالاستشكال فيه ـ كما في المدارك [٣] ـ غير جيّد.
وأمّا بعض الأخبار الناهية عن سعي الحائض [٤] فشاذّة ، ومع الأكثر منها الأوضح دلالة معارضة ، ومع ذلك عن الدالّ على الحرمة خالية ، والله العالم.
المسألة السابعة : اعلم أنّ ما ذكر من تعيّن التمتّع للنائي إنّما هو في حجّة الإسلام دون التطوّع والمنذور ، وصرّح الشيخ في التهذيبين والمحقق في المعتبر والفاضل في جملة من كتبه والشهيد في الدروس [٥] وغيرهم [٦] : بأنّ من أراد التطوّع بالحجّ كان مخيّرا بين الأفراد الثلاثة.
بل ظاهر الذخيرة عدم الخلاف فيه ، حيث قال : إنّ موضع الخلاف حجّة الإسلام دون التطوّع والمنذور [٧]. انتهى.
نعم ، التمتّع أفضل.
وتدلّ على الحكمين مكاتبة علي بن ميسر : عن رجل اعتمر في شهر
[١] كما في الوسائل ١٣ : ٤٥٨ أبواب الطواف ب ٨٨.
[٢] الكافي ٤ : ٤٤٨ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٣٩٧ ـ ١٣٨١ ، الوسائل ١٣ : ٤٥٨ أبواب الطواف ب ٨٨ ح ٢.
[٣] المدارك ٧ : ١٨٤.
[٤] انظر الوسائل ١٣ : ٤٥٧ أبواب الطواف ب ٨٧.
[٥] التهذيب ٥ : ٣١ ، الإستبصار ٢ : ١٥٥ ، المعتبر ٢ : ٣٣٨ ، الفاضل في التحرير ١ : ٩٣ ، الدروس ١ : ٣٣٠.
[٦] المسالك ١ : ١٠١.
[٧] الذخيرة : ٥٥٣.