مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠ - عدم إجزاء حج الصبي والمجنون عن حجة الاسلام لو استجمعا الشرائط بعد الكمال
عليهم البرد ، فمن أين يحرمون؟ قال : « ائت بهم العرج [١] فليحرموا منها » الحديث [٢].
ولا يخفى أنّ الثابت من هذه الرواية ـ بل الأوليين ـ هو حجّ الصبية ، وهو يثبت من العمومات أيضا ، لا الحجّ به.
د : ألحق الأصحاب بالصبي : المجنون ، واستدل له بأنّه ليس أخفض حالا من الصبي [٣].
وردّ بأنّه قياس [٤] ، وهو كذلك ، إلاّ أنّه لمّا كان المقام مقام المسامحة تكفي في حكمه فتوى كثير من الأصحاب به.
هـ : لا يجزئ هذا الحجّ بقسميه عن حجّة الإسلام لو استجمع الصغير والمجنون الشرائط بعد الكمال ، بلا خلاف يعرف كما عن المنتهى [٥] ، بل بالإجماع كما في شرح القواعد لبعض الأجلّة والمفاتيح وشرحه [٦] ، بل بالإجماع المحقّق ، له ، وللمستفيضة ، كروايتي شهاب والحكم ، وموثّقة إسحاق المتقدّمة [٧] ، ورواية مسمع [٨].
[١] وهي قرية جامعة في واد من نواحي الطائف ، في أول تهامة ، وتقع في بلاد هذيل ـ معجم البلدان ٤ : ٩٨.
[٢] الكافي ٤ : ٣٠٣ ـ ٣ ، الفقيه ٢ : ٢٦٦ ـ ١٢٩٣ ، الوسائل ١١ : ٢٨٩ أبواب أقسام الحج ب ١٧ ح ٧.
[٣] منهم المحقق في المعتبر ٢ : ٧٤٨ ، والعلاّمة في المنتهى ٢ : ٦٤٩.
[٤] المدارك ٧ : ٢٦.
[٥] المنتهى ٢ : ٦٤٩.
[٦] الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٨٥ ، المفاتيح ١ : ٢٩٦.
[٧] في ص : ١٥ و ١٦.
[٨] الكافي ٤ : ٢٧٨ ـ ١٨ ، التهذيب ٥ : ٦ ـ ١٥ ، الإستبصار ٢ : ١٤٦ ـ ٤٧٧ ، الوسائل ١١ : ٤٦ أبواب وجوب الحج وشرائطه ب ١٣ ح ٢.