مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٩ - حكم من كان منزله دون الميقات في مجاوزة منزله إلى ما يلي الحرم
المسألة الثامنة : ذو المانع من الإحرام في الميقات في الحرم كالناسي والجاهل في الأحكام المذكورة ، لإطلاق صحيحة الحلبي الأولى [١].
وكذا من لا يريد النسك أولا ممّن لا يريد دخول مكّة ، أو جاز له دخول مكّة بغير إحرام ، كالمتكرّر مثلا إذا قصد النسك بعد مروره على الميقات ، أو تجدّد له قصد دخول مكّة بعد المرور عليه.
بل وكذا تارك الإحرام عمدا عصيانا ، فإنّه كمن ذكر في جميع الأحكام ، أمّا في الرجوع إلى الميقات والإحرام منه فبالإجماع ، ووجهه ظاهر ، وأمّا في باقي الأحكام فوفاقا للمحكيّ عن المبسوط والمصباح ومختصره [٢] ، وجماعة من متأخّري المتأخّرين [٣] ، لإطلاق صحيحة الحلبي الأولى. ودعوى عدم انصرافه إلى العامد ممنوعة.
وخلافا للأكثر ، فحكموا بفوات الحجّ عنه ، لعدم ثبوت الإذن له من الشارع ، وللإطلاقات المتقدّمة النافية للإحرام عمّن أحرم دون الميقات.
ويردّ بثبوت الإذن بما مرّ ، وشمول الإطلاقات لما قبل الميقات أيضا ، فتكون أعمّ مطلقا ، فيجب تخصيصها بما مرّ قطعا.
المسألة التاسعة : حكم من كان منزله دون الميقات في مجاوزة منزله إلى ما يلي الحرم حكم المجاوز للميقات في الأحوال السابقة ، لأنّ منزله ميقاته ، فهو في حقّه كأحد المواقيت الخمسة في حق الآفاقي ، كذا ذكره في المدارك [٤] ، ولا بأس به.
[١] التهذيب ٥ : ٥٨ ـ ١٨٠ ، الوسائل ١١ : ٣٣٠ أبواب المواقيت ب ١٤ ح ٧.
[٢] المبسوط ١ : ٣١٢ ، مصباح المتهجد : ٨.
[٣] كصاحب المدارك ٧ : ٢٣٥ ، والسبزواري في الذخيرة : ٥٧٥ ، صاحب الحدائق ١٤ : ٤٧١.
[٤] المدارك ٧ : ٢٣٦.