مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤١ - لو صاد المحرم صيدا وقتله
ولا يخفى أنّ تحريم الإشارة والدلالة إنّما هو لمن لم ير الصيد ، وأمّا لمن يراه ولا يفيده ذلك شيئا ، وكذا لمن لا يتمكّن من صيده ، فالوجه العدم ، وفاقا لجمع كما قيل [١] ، للأصل ، واختصاص النصوص بما تسبّب للصيد ، مع أنّ الدلالة عرفا تختصّ بما لا يعلمه المدلول بنفسه.
وهاهنا مسائل :
المسألة الأولى : كما يحرم الصيد يحرم فرخه ، وبيضه ، بلا خلاف يعلم كما في الذخيرة [٢] ، بل عن التذكرة [٣] وفي شرح المفاتيح الإجماع عليه ، وتدلّ عليه الروايات المتكثّرة المتضمّنة لثبوت الكفّارة فيه ، كما سيأتي ذكرها.
المسألة الثانية : إذا صاد المحرم صيدا وقتله كان حراما عليه وعلى من مثله في كونه محرما ، إجماعا ، وللروايات الآتية الخالية عن المعارض في حقّه.
وكذا يحرم على كلّ أحد وإن كان محلاّ عند جماعة ، منهم : الشيخ في أكثر كتبه والسرائر والمهذّب والجامع والوسيلة والجواهر والشرائع والنافع والقواعد والإرشاد [٤] وغيرها [٥] ، وادّعى جماعة الشهرة عليه [٦] ،
[١] انظر الرياض ١ : ٣٧٣.
[٢] الذخيرة : ٥٨٨.
[٣] التذكرة ١ : ٣٢٨
[٤] الشيخ في النهاية : ٢٢٠ ، السرائر ١ : ٥٤٦ ، المهذب ١ : ٢٣٠ ، الجامع : ١٨٣ ، الوسيلة : ١٦٥ ، جواهر الفقه : ٤٦ ، الشرائع ١ : ٢٤٩ ، النافع : ٨٤ ، القواعد ١ : ٨١ ، الإرشاد ١ : ٣١٧.
[٥] كالتذكرة ١ : ٣٢٩.
[٦] منهم السبزواري في الذخيرة : ٦٠٠ وصاحب الحدائق ١٥ : ١٤٣ وصاحب الرياض ١ : ٣٧٣.