مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٠ - جملة من أحكام الاحرام عدم انعقاد الاحرام الثاني عمدا بدون الحل من الأول
وبعض آخر [١] ، لموثّقة إسحاق الصحيحة عمّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه : الرجل يتمتّع فنسي أن يقصّر حتى يهلّ بالحجّ ، قال : « عليه دم يهريقه » [٢].
ولا ينافيها ما تقدّم ، لكونه عامّا مطلقا فيجب تخصيصه ، وهو أولى من الجمع بينهما بحمل الموثّقة على الاستحباب [٣] ، لتقدّم هذا التخصيص على التجوّز.
ولو كان تقديم الإحرام منه على التقصير عمدا فحكم الحلّي صريحا [٤] وجماعة [٥] بعده ميلا ببطلان الإحرام الثاني وبقائه على عمرته كما هو مقتضى الأصل ، للأصل وضعف سند المعارض إن قلنا بكون التقصير جزءا ، وإلاّ فيكون البقاء على العمرة موافقا للأصل ، وبطلان الإحرام مخالفا له خاليا عن الدليل.
ولكن خالف جماعة فيه الأصل ، وقالوا ببطلان عمرته وصيرورة حجّه بذلك مفردا ، فيكمله ثم يعتمر بعد عمرة مفردة ، ولعلّه الأشهر كما عن الدروس والمسالك [٦].
واستدلّوا له بموثّقة أبي بصير الصحيحة عمّن أجمعت العصابة عليه : « المتمتّع إذا طاف وسعى ثم لبّى قبل أن يقصّر فليس له أن يقصّر وليس
[١] كالعلاّمة في الإرشاد ١ : ٣٢٨ ، وصاحب الرياض ١ : ٣٧١.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٣٧ ـ ١١٢٨ ، التهذيب ٥ : ١٥٨ ـ ٥٢٧ ، الإستبصار ٢ : ٢٤٢ ـ ٨٤٤ ، الوسائل ١٣ : ٥١٣ أبواب التقصير ب ٦ ح ٢.
[٣] السرائر ١ : ٥٨١.
[٤] كالمحقّق في المختصر النافع : ٨٣ ، والشهيد في الدروس ١ : ٣٣٣.
[٥] الدروس ١ : ٣٣٣ ، المسالك ١ : ١٠٧.
[٦] في « ح » زيادة : كما عن الفقيه والديلمي والحلّي والقواعد.