مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٧ - الثاني لبس الثوبين
وتدلّ عليه الصحاح المستفيضة كما مرّت طائفة منها ، ويتأدّى بكلّ لفظ أفاد المراد عملا بالإطلاق ، كما صرّح به في المنتهى [١] وغيره [٢] ، وإن كان باللفظ المنقول في إحدى الصحاح المتقدّمة أولى ، ولا يتأدّى المستحبّ بنيّة الاشتراط من دون التلفّظ به ، بل لا اعتداد بها ، للأصل.
وقد وقع الخلاف في فائدة هذا الاشتراط بعد الاتّفاق على أنّه حلّ إذا حبس ، اشترط أو لم يشترط ، كما نطقت به بعض النصوص ، ( فبعض قال بأنّها ) [٣] : التحلّل عند الحبس من دون هدي ، وتعجيل التحليل قبل بلوغ الهدي محلّه ، وبأنّها : سقوط الحجّ من قابل ، وبأنّها : استحقاق الثواب والتعبّد ، والله سبحانه أعلم.
الثاني : لبس الثوبين.
وهما واجبان بلا خلاف يعلم ، كما في المنتهى والذخيرة والكفاية [٤] ، بل هو مقطوع به في كلام الأصحاب ، كما في المدارك [٥] ، بل إجماعي ، كما عن التحرير [٦] وفي المفاتيح [٧] وشرحه ، بل إجماع محقّق ، وتدلّ عليه معه الأخبار المستفيضة :
كصحيحة [ ابن ] عمّار : « إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى
[١] المنتهى ٢ : ٦٨٠.
[٢] كالحدائق ١٥ : ١٠١ ، الرياض ١ : ٣٧١.
[٣] بدل ما بين القوسين في « ح » : فتبين فائدة ..
[٤] المنتهى ٢ : ٦٨١ ، الذخيرة : ٥٨٠ ، الكفاية : ٥٨.
[٥] المدارك ٧ : ٢٧٤.
[٦] التحرير ١ : ٩٦.
[٧] المفاتيح ١ : ٣١٣.