مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٢ - لو أحرم بغير غسل أو صلاة
ومقتضى الأولين جواز التقديم مطلقا وإن لم يخف عوز الماء ـ كما قوّاه جماعة من متأخّري أصحابنا [١] ـ وهو الأقرب ، وظهور عدم قائل به من التنقيح [٢] لا يضرّ ، لعدم ثبوت الإجماع بمجرّده.
وهل تستحبّ الإعادة لو وجد الماء في الميقات أم لا؟
فيه قولان ، الأقرب هو : الثاني ، للأصل واستدل للأول بذيل صحيحة هشام : « لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة » [٣].
وردّ بأنّ نفي البأس غير الاستحباب ، إلاّ أن يتمّم بأنّه إذا لم يكن به بأس كان راجحا لكونه عبادة.
أقول : لا يتعيّن تقدير البأس ، بل الظاهر منه نفي أصل الغسل ، أي ليس عليكم الغسل ، فهو لدليل الثاني أقرب وأشبه.
د : يجزئ غسل النهار ليومه والليل لليلته ما لم ينم بلا خلاف ، للمستفيضة من النصوص [٤] ، بل المستفاد من بعضها كفاية غسل الليل لليوم واليوم لليل ، وأفتى به جماعة أيضا [٥] ، ولا بأس به ، وإن كان الأفضل في الأخير الإعادة ، لبعض الأخبار [٦].
هـ : لو أحرم بغير غسل أو صلاة ، أعاد الإحرام بعد تداركهما
[١] كما في الرياض ١ : ٣٦٤.
[٢] التنقيح ١ : ٤٥٤.
[٣] الكافي ٤ : ٣٢٨ ـ ٧ ، الفقيه ٢ : ٢٠١ ـ ٩١٨ ، التهذيب ٥ : ٦٣ ـ ٢٠٢ ، الوسائل ١٢ : ٣٢٦ أبواب الإحرام ب ٨ ح ١.
[٤] الوسائل ١٢ : ٣٢٨ أبواب الإحرام ب ٩.
[٥] كما في المقنع : ٧٠ ، والحدائق ١٥ : ١٥ ، والرياض ١ : ٣٦٤.
[٦] الكافي ٤ : ٣٢٨ ـ ٢ ، الوسائل ١٢ : ٣٢٨ أبواب الإحرام ب ٩ ح ٣.