مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٣ - لو أحرم بغير غسل أو صلاة
استحبابا على الأظهر الأشهر ، لصحيحة الحسن بن سعيد : رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عامدا ، ما عليه في ذلك؟ وكيف ينبغي أن يصنع؟ فكتب : « يعيده » [١].
خلافا لمن حكي عنه الوجوب [٢] ، لما مرّ.
وفيه : أنّه غير ناهض [٣] لإثباته ، للجملة الخبريّة ، ويؤيّده ظهور السؤال في الاستحباب ، فكذا الجواب ليتمّ المطابقة.
وللحلّي ، فأنكر الاستحباب أيضا [٤] ، ولعلّه للأصل ، بناء على أصله في الآحاد.
وهل يبطل الإحرام الأول فيكون المعتبر منه هو الثاني؟ أم لا ، فيكون المعتبر هو الأول؟
الظاهر هو : الثاني ، لعدم دليل على بطلان الأول أو إبطاله ، ولاستصحابه ، ولمطلقات وجوب الكفّارة لمن ارتكب ما فيه الكفّارة بعد الإحرام.
وقيل بالأول [٥] ، لتبادره من الإعادة عرفا ، وتصريح الأصوليين بأنّها عبارة عن الإتيان بالشيء ثانيا بعد الإتيان به أولا لوقوعه على نوع خلل.
وفيه : منع انفهام ذلك عرفا ، والخلل الواقع في تصريح الأصوليين أعمّ من المبطل ، ولو سلّم فلا نسلّم كونه كذلك في عرف الشارع واللغة ،
[١] الكافي ٤ : ٣٢٧ ـ ٥ ، التهذيب ٥ : ٧٨ ـ ٢٦٠ ، الوسائل ١٢ : ٣٤٧ أبواب الإحرام ب ٢٠ ح ١.
[٢] حكاه العلاّمة عن ابن الجنيد في المختلف : ٢٦٤.
[٣] في نسخة في « ح » : ناصّ.
[٤] السرائر ١ : ٥٣٢.
[٥] كما في الرياض ١ : ٣٦٥.